قد أكون في قمة سعادتي فتغزوا تلك السعادة دمعة
فلا تبقي ولا تذر
ليس كعادتي أكون ح ـــــيدا دوما ولكنني لا أغوص في أعماقي
أفكرا ولكنني قد أتجاهل نفسي
أغلقت بابي فكنت في قمة سعادتي
لم شعر بمن حولي
فشعرت بأن روحي فارقت ذلك الجسد
فأتاني صوت من بعيد ولكنه أقرب إلي من أنفاسي
يا إلهي كم هو الألم أتاني فجأة بدون سابق إنذار
يا إلهي هاهو حطم أسوار سعدتي
كل ذلك من ذلك الصوت الذي أتاني
صوت
من؟ من؟ من؟ من؟
صوت ضميري
عاتبني على تيهي وضياعي وأنفاسي الممبعثره
ليس كعادته لا أتاني اليوم
بلا رحمه ولم يشفق بحالي
لم يرحم دمعة كسرة رجواتي
فرفعت أكفي لسماء
يا رب ، أدعوك حين لا يسمعني غيرك
ولا يعلم بحالي غيرك
أدعوك يا رب أن تـُذهب عني هذا
وسأصلي لك كل يوم
فأنا فلم أعد أطيق، ومن كثر تذمري لم يعد أحد يصدقني غيرك يا ربي
نعم يا أيها الضمير
فعلت كل شي وأخذت ما ليس لي تكبرت وتجبرت
لم أكن أعلم أن ضعفي لا يوازيه ضعف
يا ضميري صرت أصرخ أناديه ليس لشيء
ولكن خوفا أن يفقدني
من جبروته
تصوروا منظري أنا وتوسلاتي
وصرخاتي ونحن ننادي ضميري
لوحة لعجز كل الرسامون عنها
يصعب علينا أن نواجه أنفسنا بماهيتها
ما دعاني للكتابة أننا نحن بحاجة لكي ننفرد بأنفسنا ولو قليلا
لعلنا نسمع صوت ضمير الخ ــــــــير
فينا
هذه الحروف جلبتها بهذا الأسلوب كنوع من التغيير
لعل وعسى تجد طريقها الى قلوبكم أحبتي