عمل المرأة مابين الرفض والقبول...الضرورة والرغبة في اثباث الذات
--------------------------------------------------------------------------------
1-عمل المرأة..مابين الضرورة والرغبة في اتباث الذات
ظلت المرأة حبيسة دورها البيولوجي, ووظيفتها مقتصرة على انجاب الاولاد والاعتناء بالزوج...ورفضت المجتمعات البدائية المساواة بين الجنسين..اقتناعا منها بأفضلية الرجل على المرأة..وعلى أن قيمة المرأة نفعية قبل كل شيئ..هكذا ظلت حواء منضوية دائما تحت ذراع الرجل..مستسلمة للفكرة الاسطورية السائدة على أن الرجل هو الحامي والمدبر ووحده القادر على المساهمة في انسجام الطبيعة الانثوية وتألقها..
غير ان هاته الفكرة مالبتت أن تتغير شيئا فشيئا..فبتغير ظروف الحياة..شرعت النساء في المجتمعات الفلاحية في زراعة الارض والعمل بها..وبذالك تمكنت من ولوج سوق الشغل..ولو بطريقة غير مباشرة..بعدما جرت العادة بتخصيصة للرجال..فأصبحت ذراعا يتكأ عليه الرجل ويعتمد..
ولجت المرأة بعد ذالك ميادين عدة بفضل التقدم الصناعي..اذ من الزراعة انتقلت الى أشغال الصناعة بالقطاع الثانوي..ثم بعض مهن الصناعة والطبخ..
شكل التعليم ومحاربة الامية النقلة الكبرى في حياة المرأة المعاصرة..فكان له دور مصيري وأساسي في تغيير توجه عملها..حيث نحت المرأة بذلك الى قطاعات أكثر حيوية وتطور والى أعمال تعتمد على قدرات عقلية محضة..أثبتت في بعضها نجاحها وتفوقها عن الجنس الاخر..
هدا النجاح الغير مسبوق و الغير متوقع كان له وقع مميز في نفس حواء التي بدأت تلتفت الى داتها وتكتشف قدراتها..وقررت اعادة خلط الاوراق من جديد بتطوير مزاياها الكامنة وتحقيق كينونتها المستقلة داخل المجتمع..وصارت تواقة لفرض رؤية جديدة عن نفسها..وفرض حضورها في عالم الشغل..
على هذا النحو بدأ نموذج المرأة المنزلية بالتلاشي..
ونحو المرأة العاملة يظهر بشكل ملفت للنظر..
2-عمل المرأة..مابين الرفض والقبول
لاتزال مسألة انسجام الحياة المنزلية مع الحياة المهنية محور اهتمام العديد من الباحثين الاجتماعيين..حيث أثبثت الدراسات عجز الكثير من النساء في الموازنة مابين الحياة العملية وممارسة دور الزوجة والأم الى جانب المسؤوليات المنزلية....فهذا العبئ الثقيل الذي تتحمله وحدها..سيدفعها بالتاكيد الى التقصير في احد واجباتها ولو من دون قصد...
وليس هذا هو السبب الوحيد الذي يدفع الكثيرين الى رفض عمل المرأة..بل هناك أسباب تبقى أخفى وأعمق..نجد من بينها عجز المجتمعات الذكوريةعلى تقبل عمل المرأة وحصولها على أعلى المناصب..
ورغم هذا لم تفقد المرأة الامل..فلازال هناك من يثمن العمل النسائي ويؤيده لانه يساعد المرأة في فرض كيانها المستقبل..فهي مثلها مثل الرجل..تكافح وتكد من أجل التعلم.. وتسهر وتتعب لتنال اعلى الشهادات...
رغم اقتناعي بأهمية العمل النسائي الا اني كثيرا ما أجد نفسي وسط دوامة من المتناقضات:
هل ساعد العمل المرأة فعلا على اثبات ذاتها؟ أم أنها ايديولوجيا فارغة يحاول الغرب اقناعنا بها؟
هل عجزت المرأة فعلا على الموازنة مابين العمل داخل البيت وخارجه؟وان كان الامر كذالك..فهل الحل هو أن تتخلى عن طموحاتها وأحلامها بعدما وجدت الطريق لاثباث نفسها؟؟
لاكن الدين مع انوا المرأة لبيتها واولادها وان المرأة الصالحة لازم تنفذ أوامر زوجها