

احببت ان افتح موضوع الانتماء داخل الاسره ونتناقش فيه فهناك الكثير من الاشخاص يشعرون بعدم الانتماء الى اسرهم يرون انهم مجبرون على هذه
العائله ولو عاد الامر اليهم لما اختاروا ان يكونوا في اسرهم من الاساس
عدم الانتماء شعور صعب لأي شخص لانه سيشعر بالغربه داخل اسرته فما الاسباب وماهو الانتماء وماهو معناه وكيف نحقق شعور الالفه والانتماء تجاه اسرنا.
مفهوم الانتماء
الانتماء بمفهومه البسيط يعني الارتباط والانسجام والإيمان مع المنتمي إليه وبه ، وعندما يفتقد الانتماء لذلك فهذا يعني أن به خللاً ومع هذا الخلل تسقط صفة الانتماء . ولعل أنقى حالات الانتماء وأرقاها ،الانتماء الفكري والذي يتجاوز بمضمونه كل الحالات الأخرى ، والتواصل على هذا الأساس له جذوره وقوته أكثر بكثير من الحالات الأخرى
الانتماء هو شعور بالترابط وشعور بالتكامل مع المحيط الانتماء اساس الاستقرار.
الانتماء فى الاسرة
شعورنا بالانتماء الى اسرنا هو ان نعتبر انفسنا كغصن من شجره كبيره نشعر بأهلنا
ومتاعبهم نشاركهم احزانهم وافراحهم لانشعر كأننا غرباء وان اسرنا مفروضه علينا فرض كم من شخص في كل اسره يشعر بالنقمه والسخط من عائلته ومن وضعه ويتمنى لو انه ولد عند اناس اخرين ضاربا بعرض الحائط كل التضحيات التي تقوم بها اسرته تجاهه فما سبب شعوره هذا ؟
تحقيق الانتماء داخل الاسرة
الانتماء الاسري يبدأ من الطفوله فهذا الشعور يتولد من إشباع حاجة الطفل إلى القبول داخل بيئته، فالمطلوب من الأسرة قبول الابن دون ربط هذا القبول بإنجازات معينة يقوم بها الطفل.. فلو تعلم الطفل أن يقبل إذا أحسن، و يرفض إذا أخطأ سينشأ مذبذباً ضعيف الشخصية، ضعيف التقدير الذاتي..
إن قبول الطفل يعني انتماءه لأسرة يشكل أحد أعضائها.. مما يسهل على الطفل فيما بعد الانخراط في مجموعات اجتماعية أخرى. وبالمقابل يكون الطفل الذي يشعر بعدم قبول الأسرة له، أقرب إلى الارتياح و الرفض و الشعور بالوحدة..
العمل المشترك والعمل الجماعي داخل الأسرة الواحدة يبني الشعور بالتقارب الحميم لدى أفراد و أعضاء الأسرة، وهذا يعزز بالمقابل شعورهم بالانتماء، ومما يزيد هذا التماسك الأسري والشعور بالانتماء لدى الأبناء كون الأسرة مجالاً و فضاء للعديد من الأنشطة مثل:
- التخطيط المستمر لأنشطة جماعية داخل الأسرة بعيداً عن روتين الحياة اليومية.
- الالتزام بالأحكام الشرعية داخل الأسرة، فوجود أحكام مستقاة من ديننا الحنيف داخل الأسرة يعزز الانتماء على المستوى العقيدة الموحد لأعضاء الأسرة، و العقيدة المحددة للقوانين الملزمة لها.
- قضاء فترات خارج البيت من مثل النزهات الأسبوعية أو الإجازات السنوية من عمرة أو حج أو صلة رحم أو استجمام في البر أو الجبل أو على البحر..
- المشاركة الجماعية في الأنشطة الهادفة مثل المخيمات و غيرها.
- ممارسة الرياضة و الألعاب.
- القراءة المشتركة الهادفة كالاجتماع أسبوعياً على قراءة باب من رياض الصالحين.. أو حدث من سيرة النبي صلى الله عليه و سلم.
- جلسة 20 دقيقة يومياً لمناقشة أحوال الأسرة و خططها المستقبلية و مشاكلها.
- التعاون بين أعضاء الأسرة في أداء احتياجات البيت و الواجبات المدرسية.
- الاشتراك في مشاريع خيرية من مثل كفالة يتيم أو حفر بئر في بلد إسلامي فقير.. و بتعاون جماعي مشترك.
- الحديث عن تاريخ الأسرة و عن حياة الصالحين من الأسرة و عطاءاتهم المتميزة و نجاحاتهم..
- الافتخار بالأبناء و تقديمهم بصورة إيجابية.
- إلحاق الأبناء بتجمعات من مثل جماعات الصحبة الصالحة و النشء المسلم و العمل التطوعي و المشاركة في دورات ذات الطابع الإنساني من مثل الإسعافات الأولية و دورات الدفاع المدني..
تعليم الابن كيف يكون عضواً في مجموعة :
القيادة، الأهداف المشتركة، التخطيط الجماعي، المنافسة، الطموح، حب التميز، الرغبة في الانتصار و التميز، المثابرة والصبر، التعاون مع الآخر من أجل هدف مشترك، العمل الجماعي.
اسئلة للنقاش
س / هل شعرت يوماً بأنك لاتنتمي لعائلتك بأي شكل من الاشكال ؟
س / هل تمنيت ان تختار اسرتك بنفسك ولو كان حقيقه هل ستقوم بهذا الامر ؟
س / ماالسلبيات التي تجدها في اسرتك تجعلك تشعر بعدم الانتماء ؟
س / عبر بجمله تصف لنا من خلالها شعورك تجاه اسرتك ؟
خاتمة
الانتماء في النهايه هو شعور ينبع من داخلنا متى ماشعرنا بالحب داخل اسرنا وبالمشاركه الوجدانيه قبل المشاركه الماديه تعزز هذا الشعور فينا اكثر واكثر
اتمنى الاستفاده من هذا الموضوع والمشاركه في اسئلة النقاش لنعبر اكثر عن ذواتنا
كل شخص بأسلوبه
تحيـــــــاتي للجمـــــــــيع