بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الامين ومن تبعه بأحسان الى يوم الدين
وبعد.....
اخوتي واخواتي في الله لقد ساد في عصرنا هذا امر بين الناس غاية في الاهمية لما له من تاثير سلبي على الانسان نفسه والضرر الكبير عليه قبل غيره وهذا اقل وصف يمكن وصف هذا الامر به الا وهو (ترك الصلاة)
الجميع يعلم بما يحدث من تهاون وعدم الاكتراث لمثل هذا الامر من قبل الناس وخاصة فئة الشباب(الاولاد والبنات) وليقف كل منا ويتأمل الان لماذا لا يصلون الناس؟؟بالنسبة الي فأن العديد من الاسباب تدور في عقلي في هذه اللحظة واضع عليها العديد من علامات الاستفهم والتعجب لكونها غير منطقية ولاتمت للحقيقة بصلة ففيها ملخص لما يقوله تارك الصلاة من اعذار وحجج واهية وليس لاحد القدرة على تصديقها حتى وان كان اكثر الناس غباء
منها اجابة الفئة العاملة من هؤلاء عند سؤالهم عن مايمنعهم عن الصلاة فيقول احدهم (ان ظروف ووقت عملي تمنعني عن اداء الصلاة) بالله عليكم هل يعقل مثل هذا ؟؟؟؟طيب الم يشرع لنا ديننا الاسلامي السمح بأن نقوم بقضاء الصلاة في حال عدم مقدرتنا من ادائها في وقتها ؟؟
ومن المؤكد ان العمل لن يطول ليشغل اليوم باكمله فيكون هنالك فرصة لقضاء الصلوات ولكن من نجادل؟؟
ومنهم من يجيب بانه يمتنع عن الصلاة في هذا الوقت لانه على معصية ولايجوز الجمع بين الصلاة والمعصية في ان واحد ؟!اقول لمثل هذا انك تملك احد الاسباب التي من الممكن ان تعينك على ترك المعاصي والتوبة والرجوع الى الله وهو انك على علم بأن ماتفعله هو معصية وان الله عندما يغضب عليك لن يتقبل منك الاعمال التي تقربك اليه وهذه بداية جيدة ومبشرة بخير فتمسك بها ولكن ابشرك بأنك عندما تبدأ بأداء الصلاة سوف ينشرح صدرك وينور الله بصرك وتعرف الحق من الباطل وسوف يهديك الله بأذنه
هذه كانت امثلة قليلة جدا على مايسود الان في مجتمعاتنا من اجابات لتاركين الصلاة لكن هل ياترى هم مقتنعون بما يقولون؟؟؟؟؟؟؟
لقد حاولت ان امتنع في كلامي عن ذكر الايات والاحاديث النبوية الشريفة ولسبب واحد فقط هو اني لا اريد ان ابين لتاركين الصلاة ماسيلقون من عذاب من الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وما سوف يجزون به في الاخرة لان من الخطأ ان نتصور ان العقاب سوف يأتينا في الاخرة وحسب وهذا مايعتقده تاركين الصلاة وهم فرحين بمثل هذا الاعتقاد فلا والله انتم على خطأ شديد وضلال كبير فكم من عاصي لله ومذنب اتاه عذاب ربه في الدنيا فندم ندم شديد على كل ما فرط به من النعم والخيرات التي انعم الله بها عليه واولهم تاركين الصلاة
ففي محاضرة للشيخ الدكتور محمد العوضي ذكر فيها مثال لمن كان لا يصلي ولا يفكر فيما سوف يأتيه في الغد فأتاه مالم يكن بالحسبان ..
كان هذ الشاب مشترك في احد النوادي ومن الطبيعي ان في هذا النادي حوض للسباحة وفي يوم من الايام كان هذا الشاب يقوم بالقفز على الحوض للبدء بالسباحة فلما قفز في الحوض سقط على راسه مباشرة ولم يلاحظ من حوله ماذا حصل له الا ان وجدوه قد طفا فوق الماء قد يظن الكثيرين وهم يقرأون هذا انه قد مات وقد كان على المعصية والظلال لكن هذا ليس بصحيح فقد قدر الله له بان يبقى على قيد الحياة ولكن ان يكون جميع جسمه مشلول الا رأسه (هذا هو عذاب الدنيا ياتارك الصلاة)هل رأيتم كم العذاب الهائل هذا فلنتخيل انفسنا للحظة مكانه فوالله بمجرد التفكير يحس الانسان انه على وشك الاختناق والموت من الضيق الذي لاسامح الله سيكون فيه فما بالكم بما يشعر به هذا المسكين الذي ظلم نفسه؟
ففي مقابلة اجريت مع هذ الشاب وبعد الانتهاء من الكلام عما حصل له سأله من كان يحاوره عن ما يتمناه الان وهو بهذا الحال فأجاب :
اني اتمنى لو كنت قادر على تاحريك جسدي في هذه اللحظة ولن اقوم الا بوضع راسي على الارض والسجود لله لاني لا اقوى الان على السجود بهذه الطريقة وانا في هذا الحال
واتمنى لو ان اكون قارد على تحريك يدي لاستطيع من خلالها تحريك اوراق المصحف الشريف وان
اقرأه وليس مجرد النظر اليه وحسب
واتمنى ان استطيع الوقوف واذهب لارتمي بحضن امي فأنا لا اقوى على ذلك الان.
اخوتى واخواتي لن اقول لكم سوى شيء واحد وهو ان تتعضوا ...اتعضوا... اتعضوا....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته