تلاَشتْ شمَسُ يَومِي آنذاك
صَوبَ المغَيبَ تدَريِجياً لِتتوآرى بِالغُروبَ
تُودِعُنى بِبريقِ أشعَةٍ .. بالكادِ كانت مُسمى أشعِة
خافِتٌ ضوءُها وَ بِلاَ حرَارةُ ملَمَسُها
إلى أنَ إختفتَ وَ غابتْ كُلياً عنَ ناظرَي
هَبّ عليّ نسِيمٌ باردٍ
أيقنَتُ حينَهَا أن ليليّ أدركنّي
وَ ظلامَهُ تملكنّي وَ إستَوحَشنّي
دّبْ الخَوُفُ إلى جسدي
وَ تسَلّل عبَر عُرُوقُ دمَيّ
وحِيدةٌ بِـلا مَأوى جسَدِي يُؤويني
وَ بِـلا رُوحٍ تَضُمُنـيّ وَ تحَمِـينيّ
وقفَتُ هُناكَ وحَدي
على شفاء جُرفٍ هارٍ
وقفَتُ بِقلبي الذي أثخنتهُ الجُروح
وَ بِـدمعيّ سَاهِرٌ بِعيونيّ حائِرٌ ينوحَ
وَ بِـجًسدٍ ناحِلٍ قدَ أنهكتَهُ القُرُوح
تَعِبتُ مِنَ الدُنيا وَ إنتِكاساتِها
وَحالُ الحياةِ وَ تقلُباتِها
أرقتنَيّ مشاكِلُ غيريّ وَ مشاِكِليّ
حبِيبُ عاشِقُ مُخلصَ لِحبيبٍ بادَلهُ الإخلاص بالخِيانة
وَ صَدِيقٌ صَدُوقٌ بِلا قريِنٌ بِصدقٍ يُصَادِقهُ
وَ القائِمـــةُ تطُـول ,,,
عالمٌ مُتشابِهٌ في أحوالِهِ مُختَلِفٌ في أسلوبهُ
يـا إلهيّ ..أ
ينَ أنا مِنهم ؟ وَ أين قلبي وَ حُبي مِنّي ؟
أثخنتنـيّ جِـراحيّ
وَ سئِمَ فُـؤادي أنينيّ
وَ باتتْ مشاعِري مأسُورةٍ تصيحَ ,,
يغدو بِها الأسى تارةً و يروح ..
هل مِن مُنقـذٍ لها ..
لِمُطبطِبُ لِجُـروحَهَا ..
مُلَمَلِمٌ لِشتـاتِهَا ..
ربـَاهُـ ..أنتْ المُرتجَى
قدَ طَالَ بيّ ليلُ الدُجى
رَبـاهُـ ..
قدَ عظُمَتْ هُمومِي وَ المُنى
ربـَاهُـ فَاجبُر كسَر قلبيّ
وَ حقِقَ أمآنِيّ وَ حُلمِيّ
منَ سِواكَ ليّ ..0
0
منقولة