★٠★ · ·٠•● ˙·٠•●..٠ ★٠★
|| صباح ـكــم || م ــسـائكــم || ح ـــب و ود
ورائح ـة الياسمين تع ـطـر || أج ــوائكــم ||
موضوعي اليوم هو حساااس جداً وهو يتعلق بالعنوسة والبطالة ||
ومالعلاقة الوطيدة
بينهما ||
لكل مجتمع في العالم قضاياه ومشاكله التي تدب فيه .. وتبدو واضحة جلية للعيان وفقاً لخصوصية كل مجتمع.. ومن هذه القضايا التي تستحق الدراسة والنقاش هي قضيتا (( البطالة والعنوسة )) فهل يعاني مجتمعنا السعودي حقيقية من البطالة ؟! أم تلك بطالة ظاهرة غير حقيقية ؟! .. وهل مجتمعنا مليء فعلاً بالعوانس ومن فاتهن قطار الزواج ؟! بعد استطلاع وتحرً للظاهرتين تبين لي أن هنالك ثمة علاقة وطيدة بين البطالة والعنوسة.. فشيء طبيعي أن يبقى الشاب العاطل عن العمل دون زواج .. وليس هناك أصلاً أسرة من الأسر مستعدة لتزويج ابنتها من شاب عاطل لا يملك أي مصدر من مصادر الرزق
.. ولكن دعونا نتساءل : هل نعاني فعلاً من تفشي ظاهرة البطالة ؟!
في الحقيقة والواقع وفي الواقع والحقيقة !! أننا لا نعاني من بطالة حقيقية !! فهنالك وظائف عديدة التي مازال (( يسرح ويمرح )) فيها (( الأجانب )) .. ويجنون من ورائها آلاف الريالات على مرأى ومسمع من (( أبن الوطن )) .. الذي ينظر إلى هذه المهن نظرة ازدراء واحتقار !! ..
فمالعيب لو عمل الشاب في حرفه (( ميكانيكي أو كهربائي أو بائع )) أو أي مهنه من المهن الشريفة ؟! .. وكما يقولون : (( أكل العنب حبة حبة )) فالأثريا وأصحاب الملايين بدأو من نقطة الصفر .. خاصة بعد تطبيق سعودة الوظائف .. ولكن الأمر يتطلب تكاتف رجال الأعمال من أجل سعودة القطاع الخاص .. وفعلاً نجح العديد من الشباب وكانوا عند حسن الظن بهم .. وذلك بشهادة أصحاب المصانع والشركات .. .. وكل ما يحتاجه الشاب هي الثقة .. ثم الرعاية والاهتمام من جميع أبناء الوطن في شتى المجالات للقضاء على ظاهرة البطالة ..
نتحدث إذن عن الشق الآخر من الموضوع ألا وهو ظاهرة العنوسة ..
وهي ظاهرة تفشت تفشي النار في الهشيم .. ومؤخراً قرأت إحصائية نشرت في إحدى الصحف تقول أن عدد العوانس في مجتمعنا تقدر بحوالي مليون ونصف المليون عانس وهذا الرقم بحد ذاته مرعب ومفزع جداً .. ويستحق وقفة صادقة وتفكيراً ملياً ونتساءل : متى يصح لنا أن نطلق على الفتاة صفة عانس؟! هل إذا وصلت سن الثلاثين ولم تتزوج ؟! أو إذا وصلت إلى العشرين ؟! في الحقيقة لا أدري .. !! ولكن دعونا نسلم أن العانس هي المرآة التي فاتها قطار الزواج !! ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهي الأسباب التي جعلت هذا القطار يمر من عندها دون أن تكون من ركابه ؟!! أعتقد أن ذلك يتلخص في عزوف بعض عن الزواج .. فنادراً ما نسمع الآن عن الزواج المبكر .. وذلك يعود لعدد من الأمور ومن أهمها :
• غلاء المهور والتكاليف الباهظة لحفلات الزواج وكم سمعنا عن حفل زفاف كلف صاحبه مئات الآلاف ولم تدم فيه الحياة الزوجية سوى بضعة أشهر وبنظرة بعض الفتيات للشاب بأنه ليس من مستواها ( مادياً ) أي أنه ليس فارس أحلامها الذي يأتي على حمار أبيض ليطلب يدها قصدي حصان أبيض ولا أحد يزعل ..
• عدم وجود الأمان الوظيفي للشاب يجعله متردداً نوعاً ما في الأقبال على الزواج وأن الفضائيات لها دور في ذلك الشاب .. فيريد تلك الفتاة التي تكون قمة جمال المذيعة الفلانية وفي رشاقة الممثلة العلانية ونسى أن النساء مخابر ولسن مظاهر .. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال : (( اظفر بذات الدين سلمت يداك )) ولا أدري ما المبرر من الزواج من الخارج ؟! فما حك جلدك مثل ظفرك ..
* مماطلة بعض الآباء في تزويج بناتهم وذلك خوفاً من ضياع الراتب من بين يديه فكأنها (( الدجاجة التي تبيض ذهباً )) ..
* تأخير فكرة الزواج لدى البعض بحجة إكمال الدراسة وكأن الزواج يمثل عائقاً بين الطالب وإكمال دراسته والعكس هو الصحيح ..
ويسرني في ختام موضوعي هذا أن أوجه رسالة إلى الشباب من الجنسين فحواها بأن المال يفني والجمال يزول ولا يبقى إلا صاحب المعدن الأصيل والأخلاق الحسنة ..
وفي الحقيقة أنني لست باحثاً اجتماعياً أو أحد فطاحلة كوكب المريخ ( محسوبكم مجرد موظف ) يدلي بوجهه نظره المتواضعة إزاء قضية من قضايا مجتمعه ويتمنى من المهتمين مناقشة ذلك وإيجاد الحلول المناسبة للرقي بمجتمعنا فالشباب هم عماد الوطن ومستقبله المشرق بالطموح والأمل ..