أنين .. و حنين الماضي ..
في داخلي للشوق حكاية ..
لم تجد حل .. ولم تبلغ حد النهاية ..
المحبة والإخوة كانت عنوان البداية ..
الأنس والألفة .. الصدق والتعاون كانت لأصحابها أجمل هدف
وغاية ..
تراءت في جفني أحداثها .. تدافعت صورها في سلسة
متتابعة .. أرسلها فكري .. جسدها عقلي فكأنها أمامي ماثلة ..
نفضت عنها غبار النسيان .. أزلت من على وجهها أكوام الرماد ..
فتوقدت جمرة الذكريات .. تحرق ما تبلد من إحساس ..
فنستوقف أنفسنا .. ونتعجب من أحوالنا وتصرفاتنا ..
فحياتنا غريبة جد غريبة !! كيف كانت
هذه الذكريات مجرد أحداث في حياة أشخاصنا .. لم
نتذوقها ولم نترك لأنفسنا حرية التفكر فيها .. لم تكن في يوم
من الأيام تشكل أي أهمية أو فائدة .. وهاهي الآن تستحيل
ذكريات للعذاب .. نتعذب بها .. نتمنى عودتها لنملس جمالها ..
نتداوى بعبقها .. ننتشي بأريجها .. ننبهر بروعتها .. ولكن !!
هيهات .. ساعاتها أدبرت .. وأيامها ولت .. وصفحاتها ختمت ..
لتخلد في سجل ذاكرتنا .. نسترجعها متى شأنا ..
.. أو متى ****** الأيام والمواقف فهي تفرض علينا التألم
لأجلها .. نقرأها في صمت حزين .. وأمل بالعودة دفين .. فتتزاحم
الأفكار .. وتختلج المشاعر .. وتندلع الأحاسيس .. فتحترق
القلوب .. وتتآكل الأجساد .. تتحد وتصرخ بصوت واحد .. غطاه
الألم وكسته الوحدة .. وخانقته الأوهام .. يرتطم صداه
بالأضلاع .. فتترجمها لغة الدموع .. أنه ( أنين .. وحنين
الماضي ) ..
::
بقلم :: صمت الشموع ,,