قالوا لنا أن البيوت / بيوتنا
أن المجازر / والجنائز ملكنا
قالوا كذلك أن الأرض / أرضنا
والرُصاص والقتال / حياتنا
قالوا كثيراً / وهم لا يفقهون من الكلامِ سوى ترتيبِ الحروف
ألا يعلمون بأن المجد مجدنا
وأن الموت بالنصرِ / موتنا
ْ
ْ
انظروهم / كيف يشيّعون كلابهم
أعلامهم وسخة
وفي قلبهم جمرة
اشتعلت غيظاً / من موتِ أشواكاً وعار
الخوف يحدوهم
والنار تأكلهم / أكلاً ولمّاً
تصنعهم هلعاً ، وتخلق بين أيديهم
خبزاً نيئاً .. وغرق
سحقاً لهم
يتكبرون علينا وكأنهم
( قوة ) تحصنت لتصنع
قنبلة
وهم ( لا ) يعلمون بأننا .. ندري من يكونون
هم ( خنازيراً ) توضئوا من بقايا وحلٍ ورفاث
ياللمسكنةِ التي تحدوا أرضهم
دماءٌ
وأعينٌ تنظر بخوفٍ .. واندساسٍ مريب
يا هذا
( هكذا سيكون مصيرك )
يسحبونكَ كالكلبِ بين المتاجر
وبقاياكَ / ستظل يعبأ بها المارون
وتمسحها / دموعهم
ْ
يبكون ؟
يا للعجب .!
أي رأفةٍ كانت يا هؤلاءِ بقلوبكم ؟
تبكون جريحاً .. وقتيلاً فقط
ونحن الذين يقُتلون صغارنا
يتشردون تشرد اليتاما في أرضِ كربلاء
نحن الذين هتكت محارمنا كما هتكت في أرضِ كربلاء
تدمرت أراضينا
تاهت أيادينا وعيوننا
وتلوموننا ؟
( لم ) نبكي .!
أرأيتم / كيف الفقدُ .. جرحٌ عتيد ؟
يا ويلكم / زادكم الله بدل تلك الدموعِ .. بحرٌ من الدماء
ودنيا من دمار
يا ترى .!
أي موتٍ أبكى هؤلاء
فقد أمٍ أو أبٍ أو بعض جيرانٍ ومنفى
هه
أراهن أن الموتَ كان لبعوضةٍ مرت
وارتطمت في كفِ أحدهم حتى تدمرت
فـ بكوا
انظروه
إنه ( إيهود أولمرت )محزوناً ؟
لا يطيق رفع رأسه
يا إلهي
أي حزنٍ كابدك ؟
هل تحتاج لـ ( كتيوشا ) كي تضرب لبنان وتفرح ؟
أو علبةِ حلوه صُنعت من دمٍ طفل
و جثث
أتعلم
إني رأيتُ ( فأراً ) كوجهك ذات مرة
في شارع مقفر
لكن الفرق بينك وبينه
أنه أجمل منكَ / بكثير