بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي نبينا محمد -صلي الله عليه وسلم -
فكرت كثيرا في هذا الموضوع ...... من أين أبدأ ......سوف اقول لكم عما اريد ان نتحدث فيه سويا
انه الخلاف بين المسلمين الخلاف الذي يورث الشقاق والنزاع الخلاف الغير مشروع ...... نسمع ونقرا أن كثيرا من الفرق الاسلاميه يطعن بعضهم في بعض ويكفر بعضهم الاخر .......... وكأن الامر هين ولكنه عظيم ........ فكرت ان أبدأ بالتحدث عن الخلاف الذي يؤدي الي النزاع.......... ولكن فضلت أن أبدا بالوحده التي دعا اليها الاسلام وربي النبي محمد -صلي الله عليه وسلم - الصحابة عليها
فالله اسأل ان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وأن يزدنا علما وأن يهدينا الي ما يحبه ويرضاه
جاء الاسلام في وقت اتخذ الناس فيه آلهه متعدده ومعبودات متفرقه فكان من أهم مبادئه وأول مقاصده إبطال عقيدة الشرك والوثنيه وإرساء عقيدة " التوحيد الالهيه " .
وعلي اساس الوحده الالهية ارسي الاسلام قواعد الوحدة البشريه ومن ثم كانت :
1 ) الوحده الدينيه . 2 ) الوحده الاجتماعيه . 3 ) الوحده السياسيه .
###############################
اولا الوحده الدينيه :
إن الدين الذي ارتضاه الله تعالي للناس وأكمله لهم وأتم به نعمته عليهم هو الاسلام قال الله -تعالي- " ان الدين عند الله الاسلام "
والاسلام بمعناه العام هو دعوه جميع الانبياء والمرسلين في اصوله وركائزه وفي مبادئه وعقائده جميعا .
قال الله -تعالي- " شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13\الشورى )
# ومن مظاهر الوحده الدينيه ما يأتي :
أ) وحدة الالوهيه والربوبيه
وتعني " وحدة الالوهيه " وحدة الهدف والغايه .... وتعني " وحدة الربوبيه " وحة المصدر
والدين واحد بعتبار مصدره وغايته ومن ثم جاء تعبير القران يدل علي هذه الوحده في إخلاصوتنزيه في قوله تعالي " قل هو الله أحد " والاحديه منتهى التنزيه وغايته .
ب) وحدة النبوة :
ومن مصادر وحدهالدين " وحده النبوه " فجميع الانبياء يدعون بدعوه واحده هي الاسلام لهذا أخذ الله العهد علي أنبيائه ورسله أن يصدق بعضهم بعضا فقال سبحانه "وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ " ال عمران \81
وفي الحديث الشريفمثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل بنا بيتا فأخسنه وأجمله الا موضع لبنه منه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت تلك اللبنه ؟ فأنا تللك اللبنه وأنا خاتم النبيين "
ج) وحدة الرساله:
اي" وحدة الكتب السماويه " التى تضمنت ما تأتى به الرسل من عقائدوتشريعات وقد جاء بعضها مصدقا لبعض في غير ما أدخل عليها فجائت التوراة مصدقه لما قبلها وجاء الانجيل مصدقا للتوراه وجاء القران مصدقا لهما ولغيرهما من كتب الله أجمعين .
- قال الله تعالي " وأنزلنا اليك الكتاب بالحق لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه "
وقد جائت الكتب السماويه بما يأتى
1 – وحدة العقيدهمن الايمان بالله وملائكته وكتبه ................ إلخ
2 – وحدة العبادات والشعائر في وجوبها ولزوم أدائها وفي غاياتها جميعا .
3 – وحدة المباديء والقيم من الاخلاق الفاضله والقيم النبيله .
4 - وحدة الشريعه .
** وما جاء به الاسلام لا يناقض ما كان في الشرائع السايقه لانها كانت صالحه في زمانها ووقتها إلا ان تصديق تلك الشرائع علي ضربين
1 – تصديق القديم مع الاذن ببقائه واستمراره .
2 – تصديقه مع إبقائه في حدود ظروفه الماضيه والوقوف بها عند وقته .
** ومن ثم كانت علاقه الاسلام بغيره من الرسالات السماويه السابقه هي هى :
1 – علاقة التصديق بها مطلقا كيوم أنزلت " دون تغيير او تحريف لها " علي أنها الحق في مجال العقيده
و الشريعه .
2 – علاقه الاسلام بها بعد تغييرها وتبديلها علي يد من ينتسبون اليها وعلاقة الاسلام بها علي هذا النحوالتصديق لما بقي من الصحيح منها والتصحيح لما غير او بدل فيها .
سنتحدث يو م الثلاثاء القادم عن الوحده الاجتماعيه
تقبلو تحياتي
ولكم مني كل الود

