ثالثاً:
وفي سورة الزمر يقول عز وجل في سياق الحديث عن دلائل قدرته ومظاهر حكمته وعزته: (خَلقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مَّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ لاَ إلهَ إلاَّ هُوْ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ).
وهذه الآية معطوفة على سابقتها التي تحدثت عن خلق السموات والأرض وتكوير الليل والنهار وتسخير الشمس والقمر. وجاء العطف بغير الواو لما بين الآيتين من كمال الاتصال فالآية الثانية تتمة للآية الأولى؛ وهي بيان لآيات الرحمن في خلق الإنسان وفي خلق الأنعام بعد الحديث عن آيات الله في خلق السموات والأرض، ويمكن أن تكون الآية الثانية جواباً عن سؤال يفهم من الآية الأولى فكأن سائلاً يسأل بعد أن استمع إلى الآية الأولى التي تناولت خلق السموات والأرض ـ فيقول فماذا عن خلق الإنسان وخلق الأنعام؟ وعلى هذا فبين الآيتين شبه كمال اتصال وقول القرآن: (خَلقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) أي نفس آدم : (ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) حواء عليها السلام خلقها الله من آدم ، فالبشر جميعاً خلقوا من أصل واحد، وقول القرآن: (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانيَةَ أَزْوَاجٍ). انتقال من خلق الإنسان إلى خلق الأنعام وكما أن خلق الإنسان آية عجيبة ونعمة عظيمة فكذلك خلق الأنعام آية باهرة ونعمة ظاهرة.
وأخبر عن الأنعام بالنزول لأنها تعيش على الماء، والماء ينزل من السماء فصار التقدير كأنه أنزلها، فهو مجاز مرسل علاقته السببية، وقيل: إن الخلق يكون بأمر إلهي. والأمر الإلهي ينزل من السماء لذلك كان التعبير عن خلق الأنعام بالإنزال لأن خلق الأنعام صدر بأمر ألهي، وقيل: إن الأنعام خلقت في الجنة ثم أنزلها الله إلى الأرض وهذا الرأي لا دليل عليه.
وقال الإمام النيسابوري: وفي هذه العبارة (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الأَنْعَامِ) نوع تفخيم وتعظيم يفيد الرفعة والاستعلاء ولهذا يقال: رفع الأمر إلى الأمير وإن كان الأمير في سرب.
وقال شارح العقيدة الطحاوية في سر التعبير بالإنزال [والأنعام تخلق بالتوالد المستلزم إنزال الذكور من أصلابها إلى الأرحام للإناث ولهذا يقال: أنزل، ثم الأجنة تنزل من بطون الأمهات إلى وجه الأرض، ومن المعلوم أن الأنعام تعلو فحولها إناثها عند الوطء وينزل ماء الفحل من علو إلى رحم الأنثى ويلقى ولدها عند الولادة من علو إلى سفل].
وقول القرآن: (ثَمَانيَةَ أَزْوَاجٍ): من الضأن اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن المعز اثنين.
إن خلق حواء من أحد أضلاع آدم دليل على تبعيتها لآدم، وتفرعها منه، فآدم هو الأصل وحواء فرع منه وفي خلق حواء من جنس آدم حكمة بالغة، فالجنس إلى الجنس أميل وكل منهما لا يستغني عن صاحبه، والصلة التي ينبغي أن تجمعهما هي صلة المحبة ورباط المودة والوئام والانسجام.
أما عن كيفية خلق حواء من أحد أضلاع آدم. فهذه حقيقة غيبية، يعلمها الخالق عز وجل، ولا علم لنا بها، وصدق الله عز وجل إذ يقول: (مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً).
والذين ذهبوا إلى تحديد الضلع الذي خلقت منه حواء لا دليل لهم على ما ذهبوا إليه حيث لم يرد في القرآن ولا في السنة أي تحديد للضلع الذي خلقت منه، والله أعلم
مقدار طول ادم
لقد اختلف الناس في طول آدم وحواء من الافرنج فذهبو مذاهب شتى ، فقال المستشرق المسيو (( هانريون )) العضو في المجمع العلمي الفرنساوي ، ان طول آدم كان((123)) قدما وتسع بوصات اي (37 مترا تقريبا) ، وان طول حواء كان(118) قدما وثلاثة ارباع البوصة (انظر مادة آدم في معجم لاروس الكبير) هذا ما هو مذكور في كتاب ((الرحلة الحجازية)) فهؤلاء المستشرقون اخذوا استنتاجهم من الموميات والهياكل التي يعثرون عليها في بطون الأرض. ونحن المسلمين ونحن المسلمين لا نتبع آراءهم واقوالهم فيما يمس بالدين ، ولقد ورد عندنا الاثر الصحيح عن طول ابينا آدم ولم يرد عن طول حواء شئ ، ولا بد ان طولها وخلقتها متناسبان مع شكل آدم عليه الصلاة والسلام .
ولنذكر ما ورد في طول آدم ، فقد جاء في الصحيحين وفي مسند الامام احمد عن ابي هريرة ، ، ان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال ((خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا ثم قال اذهب فسلم على اولئك النفر وهم الملائكة جلوس فاسمع ما يحيونك فانها تحيتك وتحية ذريتك ، فذهب فقال السلام عليكم ، فقالو : السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم في طول ستين ذراعا ، فلم تزل الخلق تنقض بعده حتى الان .)) قال العزيزي علي الجامع الصغير عند هذا الحديث وعند احمد عن ابي هريرة مرفوعا ، كان طول آدم ستين ذراعا في سبعة اذرع عرضا وما ذكره ابن بطوطة في رحلته من ان طول قدم آدم الموجودة على الصخرة بجبل سرنديب أحد عشر شبرا معقولة بالنسبة لطوله المذكور هنا في الحديث
خروج ادم من الجنه
عندما اّمر الله اّدم الا يأكل من الشجرة فوسوس له الشيطان فأكل منها, فأنزله الله في الهند بينما نزلت حواء في مدينة جدة والتقيا عند جبل عرفات ودفنت هي في جدة.
اولاد ادم
قابيل وهابيل
قابيل هو أول أبناء آدم .
يروي لنا القرآن الكريم قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل. حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض. وكانت قصتهما كالتالي.
كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. ذكر القرآن في سورة (المائدة):
[[وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ]](28) (المائدة)
لاحظ كيف ينقل إلينا الله كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:
إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)
انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل". جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.
اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم. واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.
قال آدم حين عرف القصة: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبينٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقص لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه
شيث
هو أحد أبناء آدم ورد ذكره في التوراة على أنه أحد الانبياء ولم يرد ذكره في القرآن
بقية نسل ادم
مهلاييل يقال انه من سلالة النبي شيث اخر أبناء سيدنا ادم و مهلاليل هو قائد الاقاليم السبعه و هو الذي كون جيشا من البشر يحارب بهم مرده و غيلان الجن و طردهم لاطراف الارض قد تكون هذه الروايه من اليهوديات لانها وردت في التوراه و لم ترد في القرأن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
دمتم بحفظ الرحمن
{{ سود العيون,,,