الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه الطاهرين وسلّم وبعد:
فقد قال الله تعالى واصفا نفسه: {ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير}.
وروى البخاري ومسلم عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: "انّ لله تسعة وتسعين اسما مائة الاّ واحدا لا يحفظها أحد الا دخل الجنة".
وقد فسّر بعض أهل العلم بأنّ المراد بحفظها أن يكون مستظهرا لها مع اعتقاد معانيها.
أخي القارئ:
ستجد أن الأسماء التي نذكرها تزيد عن المائة اسم، وسبب ذلك أننا جمعنا ما جاء في روايات الترمذي وابن ماجه والحاكم إضافة لبعض ما ورد من اشتقاق أسماء الله عند الزجاجي، وكذلك عند الحليمي.
فما وضعنا بعده إشارة [ت] فرمز لرواية الترمذي.
وما وضعنا بعده إشارة [جه] فرمز لرواية ابن ماجه.
وما وضعنا بعده إشارة [كم] فرمز لرواية الحاكم.
وما وضعنا بعده إشارة [زج] فرمز لبعض ما ورد في كتاب اشتقاق أسماء الله الحسنى للزجاج.
وما وضعنا بعده إشارة [حل] فرمز لبعض ما ورد في كتاب المنهاج للحليمي.
وكل ذلك نفعله طلبا للأجر والخير والبركة بذكر أسماء الله الحسنى، فهو عزّوجل:
1-) الله : أي من له الألوهية وهو أنّه تعالى مستحق للعبادة وهي نهاية الخشوع والخضوع. قال الله تعالى: {الله خالق كل شيء}. ت
2-) الرحمن : وهو من الأسماء الخاصة بالله أي أنّ الله شملت لرحمته المؤمن والكافر في الدنيا وهو الذي يرحم المؤمنين فقط في الآخرة قال تعالى: {الرحمن الرحيم}. ت
3-) الرحيم : أي الذي يرحم المؤمنين فقط في الآخرة. قال تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيما}. ت
4-) الملك : أي أنّ الله موصوف بتمام الملك وملكه أزلي أبدي وأما الملك الذي يعطيه للعبد في الدنيا فهو حادث يزول قال تعالى: {فتعالى الله الملك الحق}. ت
5-) القدوس : فهو المنزه عن الشريك والولد وصفات النقص كالحاجة للمكان والزمان فهو خالقهما وما سواهما، وهو تبارك وتعالى المنزّه عن النّقائص الطّاهر من العيوب قال تعالى: {الملك القدوس}. ت
6-) السلام : أي الذي سلم من كلّ عيب فلا يوصف بالظلم أو الولدية أو الزوجية قال تعالى: {السّلام المؤمن}. ت
7-) المؤمن : وهو الذي يصدق عباده وعده ويفي بما ضمنه لهم قال تعالى: {السلام المؤمن}. ت
8-) المهيمن : أي الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل أو اعتقاد قال تعالى: {المهيمن}. ت
9-) العزيز : هو القوي الذي لا يُغلب لأنه تعالى غالب على أمره قال تعالى: {وهو العزيز الحكيم}. ت
10-) الجبّار : هو الذي جبر مفاقر الخلق أو الذي قهرهم على ما أراد قال تعالى: {الجبار المتكبر}. ت
11-) المتكبر : هو العظيم المتعالي عن صفات الخلق القاهر لعُتاة خلقه قال تعالى: {الجبار المتكبر}. ت
12-) الخالق : هو مبرز الأشياء من العدم الى الوجود فلا خالق الاّ هو عزّ وجلّ قال تعالى: {هل من خالق غير الله}. ت
13-) البارىء : أي أنّه هو خلق الخلق لا عن مثال سبق قال تعالى: {البارىء}. ت
14-) المصوّر : الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة تتميّز بها على اختلافها وكثرتها قال تعالى: {هو الله الخالق البارىء المصور}. ت
15-) الغفّار : هو الذي يغفر الذنوب قال تعالى: {ألا هو العزيز الغفار}. ت
16-) القهار : هو الذي قهر المخلوقات بالموت قال تعالى: {وهو الواحد القهار}. ت
17-) الوهاب : هو الذي يجود بالعطاء من غير استثابة أي يثيب الطائعين فضلا منه وكرما قال تعالى: {العزيز الوهاب}. ت
18-) الرزّاق : هو المتكفل بالرزق وقد وسع رزقه المخلوقات كلّهم قال تعالى: {انّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين}. ت
19-) الفتّاح : هو الذي يفتح على خلقه ما انغلق عليهم من أمورهم فيُيسّرها لهم فضلا منه وكرما قال تعالى: {وهو الفتّاح العليم}. ت
20-) العليم : هو العالم بالسّرائر والخفيات التي لا يدركها علم المخلوقات ولا يجوز أن يسمى الله عارفا قال تعالى: {والله عليم حكيم}. ت
21-22-) القابض الباسط : هو الذي يقتُرُ الرزق بحكمته ويبسطه بجوده وكرمه قال تعالى: {و الله يقبض ويبسط}. ت
23-24-) الخافض الرافع : هو الذي يخفض الجبارين ويذلّ المتكبرين ويرفع أولياءه بالطاعة فيُعلي مراتبهم. ت
25-26-) المعزّ المذلّ : أي أنّ الله أعز أولياءه بالنعيم المقيم في الجنة وأذلّ الكافرين بالخلود في النّار. ت
27-) السميع : هو السامع للسرّ والنّجوى بلا كيف ولا ءالة ولا جارحة وهو سميع الدعاء أي مجيبه قال تعالى: {انّ الله هو السميع البصير}. ت
28-) البصير : أي أنّه تعالى يرى المرئيات بلا كيف ولا ءالة ولا جارحة قال تعالى: {وهو السميع البصير}. ت
29-) الحكم : أي الحاكم بين الخلق في الآخرة ولا حكم غيره وهو الحكم العدل قال تعالى: {وهو خير الحاكمين}. ت
30-) العدل : أي المنزّه عن الظلم والجور لأن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ت
31-) اللطيف : هو المحسن الى عباده في خفاء وستر من حيث لا يحتسبون قال تعالى: {وهو اللطيف الخبير}. ت
32-) الخبير : هو المطّلع على حقيقة الأشياء فلا تخفى على الله خافية وهو عالم بالكلّيات والجزئيات ومن أنكر ذلك كفر قال تعالى: {وهو الحكيم الخبير}. ت
33-) الحليم : هو ذو الصّفح والأناة الذي لا يستفزّه غضب ولا عصيان العصاة، والحليم هو الصّفوح مع القدرة قال تعالى: {وانّ الله لعليم حليم}. ت
34-) العظيم : فهو عظيم الشأن منزّه عن صفات الأجسام فالله أعظم قدرا من كل عظيم قال تعالى: {وهو العلي العظيم}. ت
35-) الغفور : هو الذي تكثر منه المغفرة قال تعالى: {انّي أنا الغفور الرحيم}. ت
36-) الشّكور : هو الذي يُثيب على اليسير من الطاعة الكثير من الثواب قال تعالى: {انّ ربنا لغفور شكور} الآية. ت
37-) العليّ : هو الذي يعلو على خلقه بقهره وقدرته ويستحيل وصفه بارتفاع المكان لأنه تعالى منزه عن المكان والله خالقه قال ابن منظور في لسان العرب: العلاء الرّفعة قال تعالى: {وهو العلي العظيم}. ت
38-) الكبير : هو الجليل كبير الشأن، والله أكبر معناها أنّ الله أكبر من كلّ شيء قدرا قال تعالى: {وهو العلي الكبير}. ت
39-) الحفيظ : معناه الحافظ لمن يشاء من الشرّ والأذى والهلكة قال تعالى: {وربّك على كلّ شيء حفيظ}. ت
40-) المقيت : هو المقتدر وهو رازق القوت قال تعالى: {وكان الله على كلّ شيء مقيتا}. ت
41-) الحسيب : أي هو المحاسب للعباد بما قدّمت أيديهم قال تعالى: {وكفى بالله حسيبا}. ت
42-) الجليل : أي الموصوف بالجلال ورفعة القدر. ت
43-) الكريم : هو الكثير الخير فيبدأ بالنعمة قبل الاستحقاق ويتبرع بالاحسان من غير استثابة قال تعالى: {ما غرّك بربّك الكريم}. ت
44-) الرقيب : هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء قال تعالى: {انّ الله كان عليكم رقيبا}. ت
45-) المجيب : هو الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويغيث الملهوف اذا استغاث به قال تعالى: {قريب مجيب}. ت
46-) الواسع : هو الذي وسع رزقه جميع خلقه قال تعالى: {والله واسع عليم}. ت
47-) الحكيم : هو المحكم لخلق الأشياء كما شاء لأنه تعالى عالم بعواقب الأمور قال تعالى: {والله عليم حكيم}. ت
48-) الودود : هو الذي يودُّ عباده الصالحين فيرضى عنهم ويتقبّل أعمالهم قال تعالى: {وهو الغفور الودود}.ت
49-) المجيد : هو الواسع الكرم العالي القدر قال تعالى: {انّه حميد مجيد}. ت
50-) الباعث : هو الذي يبعث الخلق بعد الموت ويجمعهم ليوم لا ريب فيه قال تعالى: {وان الله يبعث من في القبور}. ت
51-) الشّهيد : هو الذي لا يغيب عن علمه شيء قال تعالى: {انّ الله على كل شيء شهيد}. ت
52-) الحقّ : هو الثابت الوجود الذي لا شكّ في وجوده قال تعالى: {ويعلمون أنّ الله هو الحق المبين}. ت
53-) الوكيل : هو الكفيل بأرزاق العباد والعالم بأحوالهم قال تعالى: {وكفى بالله وكيلا}. ت
54-) القويّ : هو التّام القدرة الذي لا يعجزه شيء ولا يقال الله قوّة أو قدرة انّما هو ذو القوة والقدرة، والقوة بمعنى القدرة قال تعالى: {انّ الله لقوي عزيز}. ت
55-) المتين : هو الذي لا يمسّه تعب ولا لغوب قال تعالى: {انّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين}. ت
56-) الوليّ : هو الناصر ينصُرُ عباده المؤمنين وأتباعهم هم المنصرون في المعنى لأن عاقبتهم حميدة قال تعالى: {وهو الوليّ الحميد}.ت
57-) الحميد : هو المستحق للحمد والثناء والمدح قال تعالى: {انّ الله هو الغني الحميد}. ت
58-) المُحصي : هو الذي أحصى كل شيء علما وعددا قال تعالى: {وأحصى كل شيء عددا}. ت
59-60-) المبدىء المعيد : هو الذي ابتدأ الأشياء فأوجدها من عدم، والمعيد هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة الى الممات ثمّ يعيده بعد الموت الى الحياة قال تعالى: {هو يبدىء ويعيد}. ت
61-62-) المحيي المميت : هو الذي يحيي النطفة الميتة فيخرج منها النسمة الحية ويحيي الأجسام البالية باعادة الأرواح اليها عند البعث، والمميت: الذي يميت الأحياء ويوهنُ بالموت قوة الأصحاء الأقوياء قال تعالى: {قل الله يحييكم ثم يميتكم}. ت
63-) الحيُّ : هو الذي لم يزل موجودا وبالحياة موصوفا. قال الطحاوي: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر". قال تعالى: {هو الحي لا اله الاّ هو}. ت
64-) القيوم : هو الدائم الذي لا يتغيّر وهو القائم بتدبير أمور الخلائق قال تعالى: {الله لا اله الاّ هو الحي القيوم}. ت
65-) الواحد : هو الغنيّ الذي لا يفتقر الى شيء. ت
66-) الماجد : هو عظيم القدر واسع الكرم. ت
67-) الواحد : هو الواحد الذي لا ثاني له في الأزلية والألوهية قال تعالى: {وما من اله الا الله الواحد القهار}. ت
68-) الصمد : هو الذي يُصمدُ اليه في الأمور كلّها ويُقصدُ الحوائج والنّوازل قال تعالى: {الله الصمد}. ت
69-) القادر : هو الذي لا يعتريه عجز ولا فتور وهو القادر على كلّ شيء لا يعجزه شيء قال تعالى: {انّه على كلّ شيء قدير}. ت
70-) المقتدر : هو القادر الذي لا يمتنع عليه شيء قال تعالى: {فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر}. ت
71-72-) المقدّم والمؤخر : هو المنزل للأشياء منازلها يقدم ما يشاء منها ويؤخر ما يشاء بحكمته. ت
73-) الأوّل : هو الأزلي القديم الذي ليس له بداية قال الله تعالى: {هو الأول}. ت
74-) الآخر : هو الباقي بعذ فناء الخلق وهو الدائم الذي لا نهاية له قال تعالى: {هو الأول والآخر}. ت
75-) الظّاهر : هو الظاهر فوق كل شيء بالقهر والقوة والغلبة لا بالمكان والصورة والكيفية وانّها من صفات الخلق قال تعالى: {هو الأول والآخر والظاهر}.ت
76-) الباطن : هو الذي لا يستولي عليه توهّمُ الكيفية وهو خالق الكيفيات والصور قال تعالى: {والظاهر والباطن}. ت
77-) الوالي : هو الملك لكل شيء ونافذ المشيئة في كلّ شيء. ت
78-) المُتعال : هو المنزّه عن صفات المخلوقين والقاهر لخلقه بقدرته التّامّة قال تعالى: {الكبير المتعال}. ت
79-) البرّ : هو المحسن الى عباده الذي عمّ برُّه واحسانه جميع خلقه فمنهم شاكر ومنهم كافر قال تعالى: {انّه هو البرّ الرحيم}. ت
يـتـبـ ع