عفــــــــــــــوا أيها الموت
اللقاء العابر ... ومحطات الصدفة ..
اولئك الذين لا نعرفهم ... ولكن نشاطرهم لحظة عمر
لنكشف بعد خفقة .. أنهم العمر كله
تلك النوافذ المشرعة للأماني ...
التي لا يوصدها حزن ولا يلغيها خراب ...
لو أدركنا أن الجمال لا يأتي الا بها ...
على أكف صدفة ... كومضة برق ..
ا ن لم نحضر بتلك اللحظة ... فلن تتكرر مرة أخرى
لو أدركنا ذلك ..؟؟
لما جعلنا الأشياء الجميلة .. تتسرب من حياتنا هكذا ..
دون أن نكشف أنه قد فات الأوان ...
ا لأمس ... اليوم ... وغدا ......
هل هناك اختلاف بين هذه المسميات
حقيقة .. تربكني كثيرا مسائل الزمن هذه ...
الأمس هو ذاته اليوم ... كما هو الغد ...
الفرق فقط ... بالأحدات
تماما كالدفتر ... صفحاته متطابقة الشكل ...
مختلفة فقط .. بما ندونه بأوراق ...
والحقيقة ....؟؟
أو أننا نظرنا للحياة بذلك الشكل ...
لتمكنا من فهم مسألة الوت بصورة أبسط ...
فالكتابة بالدفتر تنتهي حال انتهاء أوراقه ...
كما هي حياة الانسان .. تنتهي حال انتهاء أيامه ...
أدرك أني فسرت الماء بالماء ....؟؟
لكني بحاجة الى تفسير كهذا ..؟؟
ليجعلني أوقن ... بأن الموت لا ينهي شيئا ..
ولا يربك مسيرة أحد ..
فالموت مقدر بأي لحظة ..؟؟
بغض النظر عن أي حوادث أخرى ...
هو يعني لم يعد لوجودنا قيمة في هذه الحياة
لذا كانت الصفحة الأخيرة به ؟؟
اذا هو الموت سيدي . . . ؟ ؟
ذلك الموت الذي أحفظ ملامحه جيدا ... وأعرف مرارته
فقد كتبت عنه الكثير ... وكتبني ...
ورثيت الكثيرين من الراحلين ... ؟؟ أحيائهم وأمواتهم
لكن الموت لهذه المرة مختلف ..؟؟
هذه المرة ليس خاطرة حزينة أنزفها في أذنيك ..
ولا نبأ يوصلك .. فتستقبله بالدموع ..
بل هو يختلف .. ؟ ؟
هذه المرة هو أنا ......
تصور حين يكون الموت هو انا ...؟؟
تصور حين يكون الفراق الحزين هو أنا ...؟؟
تصور حين يكون ذلك النائم بلا روح هو أنا ...؟؟
فأي الحروف ستسعفك عندها ..
وأي الكلمات ستغنيك ...؟؟
وأي بقعة من الأرض ستستوعب حزنك ..؟؟
وأي فضاء سيحتمل صرخك ..؟؟
هل تذكـــــــــــــــر ....؟؟؟
حين سردت عليك حكاية حزني ذات مساء ..
وملأت كفيك بدموعك ..؟؟
ووعدتني ان تحفر ينابيع الفرح في أراضي عمري
وأن تمنحني السعادة بلا حدود ...
وأن تدربني على الضحك الذي نسيته منذ سنين ..
وان
وان
وان
وان لا يخرجني من عالمك الا الموت ...
لقد صدق الوعد سيدي ..
ماذا سأفعل بكل هذا الحزن ..
ماذا ستفعل بكا هذا الارث من الذكرى ؟؟؟
بل ماذا ستفعل بمدينة كاملة من الذكريات ؟؟؟
و ما الذي سيغلق هذ الجرح المفتوح بلا انتهاء .. ؟؟
من ستعزي بي ؟
نعم من ستعزي بي ..؟
ولم يعلم ببكائك سوى وسادتك ...
ولم يعلم بحبك لي سوى قلبك ..؟؟
وعلى من سترد حكايتي .. كما كنت ترد علي كل مساء
كان في قديم الزمان ..؟
أميرة عاشقة .. وحبيبها ..
كان في كل يوم
تغني له أغنية شوق
وتهديه وردة عشق حمراء
وذات يوم غابت الأميرة العاشقة ..
فأنتظرها بقلق ؟؟
وبحث عنها دون انتهاء ..
فوجدها تنام بسلام ....
فبـــــــــــــــــكى ؟؟
وبكاها ؟؟
حتى ضاق به البكاء ..
سيدي ..
لقد انتهت الحكاية .. ؟؟
فها أنا أنام بسلام ..
وعلى قلبك مني السلام ..
فعفوا أيها الموت .. ما تركت لي شيئا أقوله