بسم الله الرحمن الرحيـــــــــــم.
. يهدر كثير من شبابنا بنين وبنات أوقاتهم بما يسمى الشات..
دراسة محلية حديثة أثبتت أن أهم دافع لهذا الإدمان هو البحث عن تقدير الذات وكسب احترام الآخرين وإيجاد من يسمع..
فتلك الأم التي توبخ ابنتها وتعنفها لأنها لا تحسن استقبال الضيوف أو لا تجيد اختيار ملابسها.. ستجد تلك الفتاة عبر تلك البوابة الضخمة إلى العالم من يرضي غرورها ويرفع معنوياتها ويثني على سلوكياتها المضطهدة..
وذلك الأب الذي ينعت ابنه بكلمة فاشل سيجد حتماً من يدعوه بالناجح ويدعم رأيه المرفوض ويسمع بتأن صوته المكبوت...
ليس هذا فحسب بل إن تلك الوسيلة التي يبالغ الكثير من الأبناء في استخدامها تمنحهم الحرية التامة في هيكلة ذاتهم وأسمائهم بل وأشكالهم كيفما شاءوا..
"الشات" قبل أن يصل إلى مرحلة الإدمان هو هروب من واقع مفروض بتفاصيله المزعجة على نفوس وأجساد أبنائنا نحو كوكب آخر ينتظر منهم وضع خطوط وصفحات أرادوها في واقعهم فلم يجدوها..
الرفق والتواصل مياه عذبة تختفي من بعض المنازل فتتدلى من الأبواب الخلفية غصون وجذور تبحث عن مصادر وإن كانت ملوثة لتروي العطش وتشبع الاحتياج، لذلك على الذين يشتكون كثيرا من طول اختباء أبنائهم خلف شاشات يابسة عليهم الوقوف لبرهة نحو درجة مرونة وليونة نفوسهم ومقدار وكيفية تواصلهم مع تلك الأجيال الهاربة من جفاف الواقع إلى مرونة الوهم والخيال..
مودتي
احلى طله.