سألتك الرحيل ذات يوم واقسمت بأنك ستبقى معي حتى ترسوا سفينتنا على ذلك الشاطئ المجهول الذي لانعرف عنه غير الامل فيه.
وبدأت رحلتنافي يوم كانت امواج البحر هائجة....عندها نظرت لعينيك ....فاذا بك تقولين سربنا للامام ولا تخشى شئ فنحن معا والحب ربان سفينتنا...ومع الغروب تعانقت اصابعنا زعانق الشفق قلبينا...فما اجمل امواج البحر حينما تلبس حمرت الشفق ...فحانت منا التفاتة للخلف فلم نجد سوى الحر يطوقنا بحضنه من كل جانب ....وانطلقت من حناجرنا الكلمات بدون خوف اوخجل فليس هناك اعين تراقبنا من عيون البشر.
خيم الليل علينا ..ولثم سكون البحر ضجيج اللأمواج وتحت ضوء القمر عانقت عيناي عيناك ...ولم نكتفي بذلك العناق ...بل اطلقنا سراح اشواقنا مع ساعات الليل لنروي عطشنا ونجلي ذلك الذبول الذي اعترى شفتينا.
وقضينا ليلنا في ظم وعناق وتبادل اعذب وارق كلمات الغزل والشعر في الحب ..وعندما رست سفينتنا على ذلك الشاطئ المجهول ....واكتشفت معاليمه ..فاذا به شاطئ الاحلام ....فبحثت عنك هنا وهناك لعلني اجدك معي ..! ولكن لم اجدك...! وكيف اجدك..!..؟ بل كيف سألقاك ..!؟ وكل الذي حدث في رحلتي حلم من الاحلام ...آه..ياليتني بقيت نائما لأعيش معك بقايا ساعات عمري...ولكن مكتوب علينا الحرمان...فحلم لونلتقي حتى في الحلم.