المؤمن مبتلى في هذه الدنيا , والله إذا أحب عبدا ابتلاه ,,
عليك بالصبر والدعاء لله سبحانه الذي بيده ملكوت كل شيء وهو القادر فوق عباده ..
وان انقطع رجاءك في خلقه ,, فعليك بخالقهم ..
ونحن معكم ندعوا لكم الله ..
أخي أو أختي ما حصل لكم فليكن ايمانكم بالله قوي أعرف مدى صعوبة تحملكم لهذه الامور ولكن الله معكم انما كنتم فأتمنى منكمانكم ماتيأسوا رغم صعوبة الامر وأسأل الله أن يثيبكم على صبركم وتحملكم رغم انكم تتأذوا من هؤلاء الذين لا دين لهم
هي قصة فيها عظة وعبرة وهي قصة
سمع عمار ووالديه عن الدين الجديد وعن النبي الجديد محمد (صلى الله عليه وسلم)
الكثير من احاديث قريش وكان عمار يميل قلبه الى هذا الحديث وقرر ان يذهب مع والديه لمقابلة ذلك النبي الجديد ليسمعوا له ... فاسلموا جميعا وعندما علم السيد ابو حذيفه امرهم بالرجوع عن هذا الدين الجديد .
لكنهم لم يبالوا فقد وجدوا حلاوة ذلك الدين في قلبهم ولها طعم لم يذوقوه من قبل مع علمهم بما سيحدث لهم
فقد شاهدوا بلال من قبل وما حدث معه .. وكان ياسر يحدث والديه (الشيخان الكبيران) عن تفنن ابو حذيفه بالعذاب وبما سيعد لهم منه فيرد عليه والده بابتسامة ملؤها الايمان والصدق ..
.فليفعل ما يفعل يابني انه لن يستطيع اكثر من ان يؤلم اجسادنا اما الايمان..فهو في قلوبنا
...والقلوب بيد الله وحده لاسلطان لاحد عليها ....
كان يسمع والده ويتملكه شعور بحرارة الايمان وحلاوته ويجيب فليفعل ابو حذيفه ماشاء له
وقيد ابو حذيفه ارجلهم وايديهم وانتظر الظهيره وحميت الشمس وخلع لباسهم ثم القى بهم
والقى عليهم الرمال المتقده لتحرق جلودهم وخرجت دموعهم رغما عنهم وضحك عليهم ابو حذيفه وسادات قريش ويقولون لهم عودوا الى هبل ويردون لانعود الى هبل...واشتد العذاب ورسول الله يتالم لحالهم ويقول لهم
..............صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنة..............
كانت تلك الكلمات بردا وسلاما على قلوبهم مع ان ابو حذيفه جرب كل انواع العذاب بهم حتى انه استشار راس الكفر ابو جهل فاشار عليه بقتلهم جميعا وضرب بحربته ام ياسر بعد ان ابت ..فوقعت شهيدة واشتد العذاب بعد موت امه وكان والده ضعيفا كبير العمر فصرخ من الالم فاسرع اليه شيطان الانس ابو حذيفه قائلا له عد الى هبل ولكنه امتنع فمات شهيدا وبقي عمار وحيدا مع مضاعفة العذاب ولامفر من الموت
فقرر ان يتلفظ بما يريد ابو حذيفه ولكن يبقى على عقيدته في قلبه وفعلها فتركه ابو حذيفه وبدا عذاب اخر ...
كيف فعل ذلك ....حتى لقي الرسول (صلى الله عليه وسلم)فقال ..ان عمارا ملئ ايمانا من قرنه الى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه ...بعد ان ساله رسول الله عليه الصلاة والسلام كيف تجد قلبك
اجابه اجده مليئا بالايمان قال له فان عادوا فعد
وظل مع النبي (صلى الله عليه وسلم وهاجر واخى بينه وبين حذيفه بن اليمان وكان من المشاركين في بناء اول مسجد وكان يحمل لبنتين ليستزيد الاجر وقال له الرسول عليه الصلاة والسلام يابن سميه للناس اجر ولك اجران واخر زادك شربة من لبن وتقتلك الفئة الباغيه
شارك في جميع الغزوات وشهد اليمامه في حياة الصديق رضي الله عنه
وشارك في كثير من الغزوات في عهد عمر رضي الله عنه
وكذلك في عهد عثمان رضي الله عنه
وفي عهد علي رضي الله عنه وفي القتال بينه وبين معاويه كان عمار في جيش علي فقتله اتباع معاويه
رضي الله عنه وارضاه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد يوما
ياخالد لاتؤذي عمارا فانه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يعادي عمارا يعاديه الله
وقال صلى الله عليه وسلم "ان الجنة لتشتاق الى ثلاث علي وعمار وسلمان"
وأسأل الله ان يعطيكم كل خير