|
مرافىء محـور الكلمـة في القسم العام
سعــادة العمــر
بعض الناس يمنحهم الله القدرة على فيض العطاء ، وعلى تحمل كل الصعاب في سبيل المكارم وإسعاد الناس.!
إنهم يتلذذون بهذا العطاء أكثر من لذتهم بالأخذ ، ولذلك فإنه مهما نالهم من مشاق ومتاعب فإنها تهون في قلوبهم أمام بذل العطاء المادي المعنوي.
إن هؤلاء مهما كانت المشاق التي تنالهم فإنهم " كطيور الفينيق " يخرجون من ركام الرماد إلى حياة أوفر عطاءً وأسرع تحليقاً في سماوات البذل والإيثار.
ما أسعد هؤلاء..!
وما أسعد مجتمعاً يضمهم بين جنباته .
وما أسعد – وهذا هو الأهم – أناساً ضعافاً ليس لهم غير الله سوى هذه القلوب الرحيمة.. يجبرون عثراتهم ويضيئون دروبهم فينقلونهم من وأدة البؤس إلى مدارات الحياة الرضيّة.
إنهم القادرون على الإيثار ، المانحون الناس صفو شهامتهم ونبيل أريحتهم.
وكم يجمل بنا ، ونحن نعطي الآخرين أو نحاول مساعدة الآخرين ، أن نتذكر هذه الحكمة الصادقة الحكيمة :
" إن من يبحث عن السعادة مدة ساعة واحدة يجدها في غفوة ، ومن يبحث عنها مدة يوم يجدها في هواية ، ومن يبحث عنها مدة شهر يجدها في الزواج ، ومن يبحث عنها عام يجدها في الثروة ، أما من يبحث عنها مدى العمر فإنه يجدها في مساعدة الآخرين..".
أعظم وصية
" تعاودني ذكراك كل عشيَّة ... ويورق قلبي حين فيك أفكّر "
[/size][/color]
هذه الوصية ، التي وصفتها بأنها أعظم وصية بل أصدق وصية ، ليس فيها أدنى مبالغة ، وليس فيها مني أقل إثارة ، إنها وصية سيد الخلق وحكيمهم رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم – لأحد أصحابه ، أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – حيث يقول ناقلاً وصية المصطفى – صلى الله عليه وسلم – له : أمرني خليلي – صلى الله عليه وسلم – بسبع : أمرني بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن انظر إلى من هو دوني ولا أنظر لمن هو فوقي ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرني ألاّ أسأله أحداً شيئاً ، وأمرني أن أقول الحق وغن كان مرّاً ، وأمرني ألاّ أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنوز الجنة.. "
كلمات بسيطة كالكلمات!
كلمات تشع بضياء النبوة وحكمة الرسل ، ورؤية العظام ذوي النظر البعيد..!
هذه الوصية تكتب بدم القلوب لأن الراحة في الدنيا والسعادة في الآخرة..
إن السعادة تمنح الإنسان قبولاً ذاتياً وراحة نفسية، وتساعده على أهدافه السامية بدلا من انشغاله بالتوافه، وتعطيه فرصة لأن يكون مبدعا مخترعا، وترسم البسمة على الوجه وتدخل السرور على القلب، وتربي الأولاد على الحياة الإيجابية وحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتزيد الإقبال على الله والإنابة إليه وامتلاء القلب من محبته، وتضفي على المجتمع الفرحة والطمأنينة وراحة البال.
التعديل الأخير تم بواسطة : mimo_lebanon بتاريخ 07-22-2007 الساعة 08:38 PM.
|