القصيدة تحوي بين طياتها حيرة ومتاهة ,,,
( للأسف قليل من الناس فقط يعترفون بوجودها حتى أمام أنفسهم )
,,, وقع ويقع فيها الكثيرون ,,, (وحقيقة) ,,, يصعب الخروج من هذه الحيرة من دون خسائر ... فيقف الإنسان مشدوها وحائرا مابين ما يتمناه قـلـبـه وما يرفضه عـقـلـه لعلمه (وهو أستاذ المنطق) بعدم إمكانية تحقيق هذه الأمنية أو تلك...
ما كل ما يتـمـنى المرء يدركه ..... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
وقد أثارت علامات استفهام كثيرة .. حول كاتبها .. (( أنا ))؟؟؟؟؟؟
وأترككم مع .. ذلك الصراع .. الأزلي
*********************
صِـراعٌ بَيْنَ العَـقـلِ والقـلـبْ
- أحْـبَـبْـتـُهـــا ...
- أحْـبَـبَـتـَهـــا...؟؟؟
ماذا تقولْ .. ؟؟؟
إقـْـشــعْ ضَـبَابَ الحـُـبِّ...
... عن عَيْنيكَ ... وانظرْ...
إنها ... مِلكٌ ... لآخرْ
- يا حبيبي ...
هاجَ في نبضي أنينٌ
ثار كالبركان ِ... مِنْ نـَبْع ِالمَحَاجرْ
واحتجاجاتُ المشاعرْ ...
أتعبتني ... عذبتني ... قتلتني
يشهدُ اللهُ بأني ... صادِقاً أحبـَـبْـتـُـها
جاءَ صَوْتُ العَـقلِ ِ...
... لِلقلْبِ ... بحَزْم ٍ...
كانَ ... كالزّلزال ِ... هادِرْ
- أنت مَسْحورٌ ... بهذا العشق ِ
و المعشوقُ ... ساحِرْ
أيّها القلبُ انتبهْ ...فالدّرْبُ عاثِرْ
و بهذا ... لا تراجعني ... وغادِرْ
و بهذا القول ِ...أيضا ً... لا تجاهِرْ
وَتـَـذكـَّـرْ ...
أنـَّها ... مِلكٌ ... لآخرْ
قالَ قلبي :
يا حبـيـبـي ...
تاهَتِ الخـَطـْواتُ في ألفِ طريقْ
منْ مَضيق ٍ... ناقلاً نبضي
إلى ... ضيق ِ... مَضيقْ
ضِعْتُ ... في دُنـْيــا ...
كما الصَّحْراءِ
... في وادٍ ... سَحيقْ
هاربا ً... بالنـَّبـْض ِ
... مِنْ صَحْرا ... إلى حُضْن ِالمَجامِرْ
مالِهذا الحُزن ِ... آخِرْ ... ؟؟؟
مالِهذا المَوت ِ... آخِرْ ... ؟؟؟
صارَ لِلكـلماتِ وَقـْعٌٌ
في صَميم ِالعقل ِ...
تـُدْميهِ...
كطعناتِ الخناجرْ
جاوَبَ العَـقـْلُ ... بـِعَـطْـفٍ
- يا صَديقي ... يا فؤادي
لا تـُغامِرْ
إنَّ ما تـَهوى .. محالٌ
وطريق الحب بالعثرات .. زاخر
ياصديقي
إفتح العينين وانظرْ
ليـس في الأمْـر ِخـَفاءٌ
إنها ... مِلكٌ ... لآخرْ
كانَ...
عـَقـْلي ...
... وفـُؤادي
في ... تـَحاوُرْ
... في ... تـَشاوُرْ
... في ... تــَنـاحُـرْ
قال قلبي :
- أيُّها العقلُ ...
ألا تـَهـوى الحَبـيـبـة... ؟؟؟
إنني قـَدْ ضِقـْتُ ذرْعا ًبالرَّحيبة
ضِقتُ ذرْعا ً... بالليالي ...
والتـَّصـاريفِ ... الغـريـبـة
قِصَّتي ... يا عقلُ ... قدْ صارتْ عَجيبة
يا حبيبي ...
... كلُّ أوقاتي ... عَصيبة
فهُمومٌ ... ثم حُزنٌ ... فمُصابٌ ... فمُصيـبـَة
يا ترى تدْري ... بما تعني المُصيبة ...؟؟؟
إنـَّنـي ... أحْتاجُ فِعلاً ... لِحَـبـيـبـَة
قال عقلي:
- يا صديقي
ليس في الحب معيبة
فأنا أحتاج أيضا .. لحـبـيـبــة
والمُصيـبـَة ..
في الحـبـيـبــة ..
أنها ... مِلكٌ ... لآخرْ
ردَّ قلبي:
- يا حبيبي... لا تـَلـُمْني
فلقد فاض من الآهات حزني
أنت أدْرى بالذي يُظهـرُ حُسْني
إنني فيضٌ مِنَ الإحْساس ِ... والإحْساسُ فني
خُـلِـقَ الحُـبُّ ... ليرويني... وكيْ ... يَـنـْـبَـعَ مِني
فلِماذا ... لا تـَكـُـفَّ اللومَ عَنـِّي ... ؟؟؟
ولِماذا ... تـُغـْلـِقُ الأبْـوابَ دُوني ... ؟؟؟
جاوبَ العـقلُ بحُـزْن
ٍ
- آهِ ... يا نورَ عُيوني
إنها ... مِلكٌ ... لآخرْ
فاضَ كيلُ القلبِ ... لكنْ
فـَوْقَ هذا ... قدْ تحمّلْ
قالَ لِلعقل ِبلطفٍ
وَبهِ نبْضٌ تأمّلْ:
- يا حبيبي
-
أنتَ ... ذو رَأي ٍسَديدْ
أنتَ ... تمْضي بهُدى المَنـْطِق ِ .. والفِكر ِ... الرَّشيدْ
أنتَ ... أدْرى ...
أنـَّنا في جَـوْفِ إنـْسـان ٍ... مَجيدْ
عاشَ في دُنياهُ حُرَّا ً... وعَنيدْ
كانَ في أسْر ِالمَآسي ... مُنذ ماضيه البَعيدْ
هَمّهُ ...
أن يُسْعِدَ النّاسَ
وَإنْ ... كانَ ... وَحـيـــدْ
إنــَّـهُ ...
إنـَّــهُ ... يَحْتاجُ للحُبِّ ... لِيَحْيا ... مِنْ جَديدْ
قالَ عَقلي :
- يا صديقي ...
إنَّ هذا الوَضـعَ جائـِرْ
كـُلُّ هذا الوَقـْـت ... غادرْ
كـُل ما قـَدْ قـُلـْـتـَـهُ حَقٌ ...
وَلكنْ ...
إنها ... مِلكٌ ... لآخرْ
صَمَتَ العَـقـْـلُ ... قليلا ً
ثمَّ ... أرْدَفْ :
- يا صديقي ...
إنَّ ما قـُلـْـتَ ... صَحيحْ
إننا ... في جَوْفِ إنسان ٍ... جريحْ
وَتراهُ الناسُ ... يَرقـُصْ
إنـَّـهُ ... كانَ يُنازعْ
كانَ ... يَرقـُـصْ
رَقـْصَة الأمواتِ ... كالطـَّـيـْـرِ الذبيـــحْ
إننا ... أدرى بــهِ ... من غـَيْـرنا
مَيِّتٌ يَسْعى ... وَيحْـتاجُ ... لـِنـَعـْْـش ٍ... وَضـَريحْ
أتـْبـَعَ الرَّدَّ ...
... بـصَــمْــتٍ ... قـــاتـِـــــل ٍ
قالَ قلبي برجاءٍ :
- يا حـبـيـبـي ...
... ثم َّ... ماذا ... ؟؟؟
صــاحَ عـقـلـي ... بــبـُـكاءٍ
- يا صديقي ...
كلُّ ... إحْساسي ... جَريحْ
يا صديقي ...
كلُّ ... إحْساسي ... يَصيحْ
إنني ...
إنني ... أعْشقها ... فِعْلا ً... ولكنْ ...
صاحَ قلبي مُسْـتـغـيثـا
- يا حـبـيـبـي ... لا تـُكــابـرْ
-
وقـُــل ِالحَـقَّ الصَّـريـح
رَدَّ عقلي ...
... بهدووووءٍ ... عاصِفٍ ...
و بهِ ... جُرْحٌ عَميقٌ ... في ذرى الأعْماق ِ... غائِرْ
- يا صَديقي ... يا فؤادي ...
ليسَ في هذا ... تـَـكـابُـرْ
إنــَّـــما ...
لسْتُ أبْغي العَيشَ في الدُّنيا ككذابٍ وَغادِرْ
يا صديقي ...
لا تكنْ يَوْما ًحَليفا ًلِلتآمُرْ
يا صَديقي ...
جاهِدِ النفسَ وثابرْ
فأنا ... أعْــشـَــقـُــهــا ... فِـعْـلا ً...
... وَلـــكـِــــنْ ...
(((... إنها ... مِلكٌ ... لآخرْ ... )))
((( ... إنها ... مِلكٌ ... لآخرْ ... )))