(لمـــــّـــا ...أرق)
لما استقال النوم ُ من عيني
و استكان إلى الغرق ..
لما الرعود ُ تكالبت في مقلتي
وانساب في وجهي الوجوم ..
لما استراح الخاطرُ الأعمى
و بث في نفسي الهموم ..
لما غرقت ُ مع الهواجس في نزق !
لما أنا والحلم ..
جاوزنا حدود َالنوم ِ يقلب وجهنا
كيف شاء له الأرق !
لما أنا .. ولهى
لما أنا .. حيرى
بأديم ِ تلك الأرض ِ أدفن ُ صرختي :
أنا لا أنام ! !
أنا لا أنام فهل سترصف َ لي طريقا ً
فوق أقبية الغيوم ِ ..
أجدل النجمات َ .. يغسلني العبق ؟
وهل ستزرعني بقلب المستحيل ِ
لأنسج َ الألغازَ من خيط الشفق ؟
***
قل لي إذا أرقي سيـُكتب في طقوس
الضوء ِ إن هو قد عشق ْ ..
وهل الحكاية كلها أن الصبابة قد تجن
والمآقي بات ينكرها الوسن
يغفو في خلاياها وينهكها الشجن ..
لتعربد الآهة ُ الحمراء في أدغال ليلي
ثم عمقي يـُخترق !
قل لي بربك ثم نــَم ْ
هل سيكتبني الهوى أسطورة ً
تهوي الكواكب إذ سناها قد برق ْ ؟
هل لي بتعليق الحكاية في نهايات النجوم
عل ّ ومضا ً من ضياها يـُـسترق ؟
أواه يا هذي المضاجع ..
تقذف الأجساد في شرك الهموم ..
أواه يا نفسي
تلاحق وحدها ظل النعاس
الـ ما تردد أن تمطى فانزلق !
أواه .. لما الغارقات ُ بمقلتي
أضحت هوى ً لا يـُعتنق!
***
يا عتمة السهر البغيض ..
أنا لا أنام !
يا لعبة الحلم العريض ..
أنا لا أنام !
وعرفت أن بخافقي لك مرتعا ً
ما طاله شك ٌ سقيم !
وأفقت ُفي عين التآمر ِأحتسي
ذاك الذي من عين ِ عينك
قد تفجر واندلق !
متآمران ..
واللعبة الكبرى كذلك نصُها
من رداء الليل أقبل و انبثق
متآمران ..
الليل والإخفاق في عينيك ..
القلب والحلم الذي فر إليك ..
شيء ٌ وضد ٌ كل ما صار إليك !
كالنزوة الحمقاء َ تكشف حسنها
للعابرين َ و يرفضها الورق !
متآمرٌ مع ْ أغنيات الكون ..
ترقص في ثمل ْ
أه ْ يا لئيم : )
والرمش ، يستبق السنون َ ..
و المعاناة َ اكتحل
أه ْ يا لئيم !
***
أتطير وحدك تاركا ً حلما ً
مسجى في مدارات القلق ؟
فإلى الوراء ِ أعود ُ للعهد القديم .
وسأهتدي للضوء من خلف السديم ..
لا تخش َ نسيانا ً
فلن أبرى بمحض خيال ٍ
أو بطيف إرادة ! ..
لاتخش إعراضا ً
فلست قوية ً لأهل أكوام التراب
بوجه حب ٍ قد تجلاه الألق !
أنا إنما بحروف غيظي
أرتقي نصرا ً
أو إن أردت َ فإنما أتشدق : )
كل الحكاية أنني هذي أنا
لما استقال النوم من عيني
و طار محلقا ً
هذي أنا لمـّــا ........ أرق !!