مع انتشار الكمبيوتر الشخصي وظهور شبكة الانترنت أصبح الانسان حبيس غرفته وظهرت إلى الوجود تلك الصورة التي تجسد كل تناقضات عصر العولمة والمعلومات(اي صورة انسان حبيس غرفته يتواصل مع أقرانه حبيسي الغرف عبر الفضاء الالكتروني)
هنا تصور البعض أن الحل الإعجازي للقرية الكونية سيغير العالم وسيجعل الأفراد أكثر وعيا بمشاكل العالم وبالتالي المساهمة في حلها حيث ان العالم القادم بلا حدود سيعرف اي شخص كل شيء عن اي شخص آخر, إذا جميعنا سنتقاسم الهموم ونحد من تاثيرها علينا.
من خلال الكلام أعلاه ينقسم الناس في الانترنت إلى قسمين: مؤثر ومؤثر عليه
* فالمؤثرالأكبر هو بلا منازع (ولا جدال في ذلك) هي الولايات المتحدة, فعملية بحث بسيطة في الانترنت ستجد ان أغلب الموسيقى والأفلام والبرامج التلفزيونية وبرامج الكمبيوتر هي أمريكية حتى انها توجد اليوم في كل مكان على الأرض وتؤثر فعليا في اذواق وحياة وتطلعات الناس (المؤثر عليه) باختلاف ثقافاتهم.
* لكن هناك طبيعة بشرية تقاوم هذا التأثير فكل مكان يعيش فيه جماعة من الناس له عاداته وتقاليده وتاريخه التي تترك تاثيرا هائلا عليهم فيتحولون اوتوماتيكيا إلى أصولهم وتجمعاتهم العرقية ويقفون خلفها حتى يرجع لهم الاحساس بالانتماء مرة أخرى.
محور النقاش.. ياترى هل انت انسان مؤثر أو مؤثر عليه؟ هل تسيطر على العالم أم الآخرين يسيطرون عليك؟ وهل يعتقد الأخوة والأخوات ان منتدىتولين مؤثر ام مؤثر عليه؟ بمعنى هل هو تابع للثقافة السائدة أم أنه في وضع الفاعل وليس المفعول به؟؟
الخلود