[size=6][color=#000000]إستنطاق التاريخ يطلق رصاصة الرحمة الأخيرة على على الدارة ومعلقيه
من خلال محاولة معرفة الأعلام من منطقة عسير في العصور الأولى للدولة الإسلامية من الصحابة والتابعين والمحدثين والفقهاء والقادة المشهورين ممن ينتمون إلى جرش (عسير) ممن يحملون إسم الجرشي فقط ناهيك عن من يحملون أسماء قبائل عسيريه (تجاهلتهم حتى التحقق من صحة انتماءهم لعسير) فقد اتضح لي أن هنالك تواجد كبير لأهالي عسير حول بني أمية وخاصةً في مجلس معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد كما تجاوز هذا الوجود الخصوصية إلى العمومية من حيث كثرة المحدثين والفقهاء والقادة من أهالي عسير في عصر بني أمية ، فقد كان الصحابي ربيعة بن عمرو الجرشي رضي الله عنه أحد مجالسي معاويه بل لقد كان مستشاره الفقهي والسياسي وحتى في أموره العائلية بينما كان ابنه الغاز بن ربيعة مجالساً لابنه يزيد بن معاوية يروي عنه جلساته بينما كان من أوائل قادة بني أمية قبل انتزاعهم للخلافة يزيد الجرشي في البصرة الذي كان قائداً لعبدالله بن عامر في زمن عثمان رضي الله عنه كذلك من أوائل من تواجدوا مع بني أمية يزيد بن الأسود الجرشي من أهل الشام ممن قربهم معاوية .
وللتعريف أكثر فهذا هو موجز عن الصحابي الفقيه / ربيعة بن عمرو بن الحارث الجرشي صاحب معاوية :
ربيعة بن عمرو ابن الحارث (الدمشقي) الجرشي (محدث وفقيه )
ربيعة بن عمرو ويقال ابن الحارث الدمشقي (الجرشي) بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة قال الذهبي: مختلف في صحبته قتل يوم مرج واهط وكان فقيهاً وثقه الدارقطني وغيره .
وورد ذكره في فيض القدير في شرح الجامع الصغير بما يلي :
ربيعة) ابن عمرو وقيل ابن الحارث الدمشقي وهو ربيعة بن القار (الجرشي) بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة قال الذهبي مختلف في صحبته وهو جد هشام بن القار وكان يفتي الناس زمن معاوية وقتل بمرج راهط وكان فقيهاً وثقه الدارقطني وغيره.
وكان فقيها فكان يعتمد عليه معاوية في المسائل الفقهية والإستشارات الشخصية فقد جاء عند ابن كثير في البداية والنهاية في ذكر أحداث سنة 60للهجرة ـ باب ( ترجمة معاوية وذكر شيء من أيامه وما ورد في مناقبه وفضائله) ما يلي :
وروى ابن عساكر في ترجمة خديج الخصي مولى معاوية قال: اشترى معاوية جارية بيضاء جميلة فأدخلتها عليه مجردة، وبيده قضيب، فجعل يهوي به إلى متاعها - يعني: فرجها - ويقول: هذا المتاع لو كان لي متاع، اذهب بها إلى يزيد بن معاوية.
ثم قال: لا !
ادع لي ربيعة بن عمرو الجرشي - وكان فقيهاً - فلما دخل عليه قال: إن هذه أتيت بها مجردة فرأيت منها ذاك وذاك، وإني أردت أن أبعث بها إلى يزيد.
قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين ! فإنها لا تصلح له.
فقال: نعم ما رأيت.
قال: ثم وهبها لعبد الله بن مسعدة الفزاري مولى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أسود.
فقال له: بيض بها ولدك، وهذا من فقه معاوية ونحريه، حيث كان نظر إليها بشهوة، ولكنه استضعف نفسه عنها، فتحرج أن يهبها من ولده يزيد لقوله تعالى:( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) [النساء: 22].
وقد وافقه على ذلك الفقيه ربيعة بن عمرو الجرشي الدمشقي.
وقد وردت ترجمته في الطبقات الكبرى ( الجزء السابع) بما يلي :
ربيعة بن عمرو الجرشي :
وفي بعض الحديث انه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قال وكان ثقة وقتل يوم مرج راهط في ذي الحجة سنة اربع وستين .
وهذا تعريف موجز بابنه / الغاز بن ربيعة الجرشي ( محدث)
وهو من أعيان دمشق في زمانه ومن مجالسي يزيد بن معاوية في مجلسه ورد اسمه في أحداث سنة 62 في البداية والنهاية حيث روى عن ما جرى في مجلس يزيد بن معاوية عند دخول رسول عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي وكان الغاز بن ربيعة عنده في المجلس .
وهذا تعريف موجز بالقائد/ يزيد الجرشي :
هو من أهم الجرشيون الذين التصقوا ببني أمية منذ وقت مبكر وهو أحد قادة عبدالله بن عامر الذي ولاه عثمان على البصرة لقرابته منه ، وقد جاء خبره في الطبقات الكبرى (الجزء الخامس) في ذكر أعمال وفتوحات عبدالله ابن عامر والي عثمان بن عفان رضي الله عنه على البصرة وهو من أقارب عثمان بن عفان (حيث ورد أنه عزل أبو موسى الأشعري ووضعه مكانه ثم قال لأبو موسى أنه ما عزله إلا ليولي ابن عامر لأنه قريبه فأراد أن يصل بذلك رحمه) وقد جاء عنه في الطبقات مايلي :
ثم سار بن عامر نحو مرو الروذ فوجه اليها عبد الله بن سوار بن همام العبدي فافتتحها ووجه يزيد الجرشي الى زام وباخرز وجوين فافتتحها جميعا عنوة .
وهذا تعريف بيزيد بن الأسود الجرشي
من أهم الجرشيون الذين قربهم معاوية ومن بعده من بني أمية يزيد بن الأسود الجرشي وهذا موجز عنه :
يزيد بن الاسود الجرشي (محدث)
جاء ذكره في الاستيعاب في تمييز الأصحاب الجزء الثاني بما يلي :
أبو الاسود ادرك الجاهلية عداده في الشاميين.
وروى ابو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة ابن حلبس قال: قلت ليزيد بن الاسود كم اتى عليك قال ادركت الاصنام تعبد في قرية قومي.
وقد جاء في خبر وفاته في أحداث سنة 71هـ (في البداية والنهاية) في باب ذكر من توفي من الأعيان في تلك السنة مايلي :
يزيد ين الأسود الجرشي من حمير .
كان عابداً زاهداً صالحاً، سكن الشام بقرية زيدين.
وقيل: بقرية جرين، وكانت له دار داخل باب شرقي، وهو مختلف في صحبته، وله روايات عن الصحابة، وكان أهل الشام يستسقون به إذا قحطوا، وقد استسقى به معاوية والضحاك بن قيس، وكان يجلسه معه على المنبر. (ج/ص: 8/357)
قال معاوية: قم يزيد، اللهم إن نتوسل إليك بخيارنا وصلحائنا، فيستسقي الله فيسقون، وكان يصلي الصلوات في الجامع بدمشق، وكان إذا خرج من القرية يريد الصلاة بالجامع في الليلة المظلمة يضيء له إبهام قدمه.
وقيل: أصابع رجليه كلها حتى يدخل الجامع، فإذا رجع أضاءت له حتى يدخل القرية.
وذكروا أنه لم يدع شجرة في قرية زيدين إلا صلى عندها ركعتين، وكان يمشي في ضوء إبهامه في الليلة المظلمة ذاهباً إلى صلاة العشاء بالجامع بدمشق وآتياً إلى قريته، وكان يشهد الصلوات بالجامع بدمشق لا تفوته به صلاة.
وهذه نبذه عن بعض الأعلام المحدثين والقادة الجرشيين الآخرين في عهد بني أمية مع ملاحظة أن من أوردتهم هم فقط بعض من كانوا في عهد بني أمية ممن يحملون إسم الجرشي فقط :
1) ابو عبد الرحمن بن ابي عوف الجرشي (محدث)
ورد ذكره في الإستيعاب في تمييز الأصحاب الجزء الثاني
وقد ورد إسمه أيضاً في الطبقات الكبرى الجزء السابع في ذكر شرحبيل بن السمط بما يلي :
اخبرنا يزيد بن هارون قال اخبرنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ابي عوف الجرشي عن عبد الله بن يحيى الهوزني قال حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السمط وهو الذي قسم حمص القسمة الاخرة او قال الثانية في زمن عثمان فتقدم حبيب بن مسلمة الفهري فاقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف على دابة لطوله يقول صلوا على اخيكم واجتهدوا له في الدعاء وليكن من دعائكم له اللهم اغفر لهذه النفس الحنيفة المسلمة واجعلها من الذين تابوا واتبعوا سبيلك وقها عذاب الجحيم واستنصروا الله على عدوكم .
2) سعيد بن عمرو الجرشي (قائد حربي شهير)
حوادث سنة اثنتي عشرة ومائة المنتظم في التاريخ ورد عنه مايلي :
غزوة معاوية بن هشام الصائفة فافتتح خرشنة.
وفيها: سار الترك فلقيهم الجراح بن عبد الله فيمن معه من أهل الشام وأهل أذربيجان
فاستشهد الجراح ومن كان معه بمرج أردبيل وافتتحت الترك أردبيل وبعث هشام سعيد بن
عمرو الجرشي فأكثر القتل في الترك ثم أنفذ أخاه مسلمة بن عبد الملك في أثر الترك
وقد ورد ذكره أيضاً في كتاب (مجمع الأمثال) الباب الثاني بالتالي :
قال حمزة: هذا مَثَل مولَّد حكاه المفضل بن سلَمة في كتابه المترجم بالكتاب الفاخر في الأمثال، قال: والعامة تقول "كأنه جاء برأس خَاقَان" وخاقان هذا كان ملكا من ملوك الترك خرج من ناحية باب الأبواب، وظهر على أرمينية، وقتل الْجَرَّاح ابن عبد الله عاملَ هِشام بن عبد الملك عَلَيها، وغَلُظَت نكايته في تلك البلاد، فبعث هشامٌ إليه سعيدَ بن عمرو الْجَرَشِيَّ، وكان مَسْلَمة صاحب الجيش، فأوقع سعيد بخاقان، ففضّ جمعه، واحتزَّ رأسه، وبعث به إلى هشام، فعظُم أثره في قلوب المسلمين، وفَخُم أمره، ففخر بذلك حتى ضرب به المثل .
وقد أورد ذلك ابن كثير في البداية والنهاية فجاء في أحداث سنة 112هـ مايلي :
وفيها سارت الترك من اللان فلقيهم الجراح بن عبد الله الحكمي فيمن معه من أهل الشام وأذربيجان، فاقتتلوا قبل أن يتكامل إليه جيشه، فاستشهد الجراح رحمه الله وجماعة معه بمرج أردبيل، وأخذ العدو أردبيل.
فلما بلغ ذلك هشام بن عبد الملك بعث سعيد بن عمرو الجرشي بجيش وأمره بالإسراع إليهم، فلحق الترك وهم يسيرون بأسارى المسلمين نحو ملكهم خاقان، فاستنقذ منهم الأسارى ومن كان معهم من نساء المسلمين، ومن أهل الذمة أيضاً، وقتل من الترك مقتلة عظيمة جداً، وأسر منهم خلقاً كثيراً فقتلهم صبراً، وشفى ما كان تغلث من القلوب.
3) الوليد بن عبد الرحمن الجرشي (محدث)
جاء خبره في الإستيعاب في تمييز الأصحاب الجزء الأول بما يلي :
وهو أول من أحدث القراءة في فلسطين وقد ورد ذلك في البداية والنهاية في ذكر أحداث سنة 95هـ باب ذكر ابتداء أمر السبع بالجامع الأموي حيث ورد ما يلي :
وقال هشام ابن عمار خطيب دمشق: ثنا أيوب بن حسان، ثنا الأوزاعي، ثنا خالد بن دهقان، قال: أول من أحدث القراءة في مسجد دمشق هشام بن إسماعيل بن المغيرة المخزومي، وأول من أحدث القراءة بفلسطين الوليد بن عبد الرحمن الجرشي.
4) ) هشام بن الغازي بن ربيعة بن عمرو الجرشي (محدث)
ويكنى ابا العباس وقد رووا عنه وكان ثقة . (هكذا جاء عنه في الطبقات الكبرى الجزء السابع) .
وقد وردت وفاته في الكامل لابن الأثير في احداث سنة 153هـ حيث قال :
وفيها مات هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي وقيل: سنة ست وخمسين وقيل: تسع وخمسين.
وجاء في حواشي نفس الصفحة في الكامل لتفسير إسمه : والجرشي بضم الجيم وبالشين المعجمة.
(وهو حفيد ربيعة الجرشي المذكور أعلاه) .
5) محمد بن موسى الجرشي( محدث)
ورد اسمه في المنتظم في التاريخ في أحداث سنة 131هـ
6) يزيد الجرشي (قائد حربي) وقد جاء خبره في الطبقات الكبرى (الجزء الخامس) في ذكر أعمال وفتوحات عبدالله ابن عامر والي عثمان بن عفان رضي الله عنه على البصرة وهو من أقارب عثمان بن عفان (حيث ورد أنه عزل أبو موسى الأشعري ووضعه مكانه ثم قال لأبو موسى أنه ما عزله إلا لأن ابن عامر قريبه فأراد أن يصل بذلك رحمه) حيث ورد مايلي :
ثم سار بن عامر نحو مرو الروذ فوجه اليها عبد الله بن سوار بن همام العبدي فافتتحها ووجه يزيد الجرشي الى زام وباخرز وجوين فافتتحها جميعا عنوة .
7) علي بن نافع الجرشي
ورد اسمه في كتاب عيون الخبر في ذكر المغازي والسير (خبر مازن بن الغضوبة) بالتالي :
قال ابن اسحق وحدثني علي بن نافع الجرشي ان جنباً بطناً من اليمن كان لهم كاهن في الجاهلية فلما ذكر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشر في العرب قالت له جنب انظر لنا في امر هذا الرجل واجتمعوا اليه في اسفل جبل فنزل عليهم حين طلعت الشمس فوقف لهم قائماً متكئاً على قوس له فرفع راسه الى السماء طويلاً ثم جعل ينزو ثم قال ايها الناس ان الله اكرم محمداً واصطفاه وطهر قلبه وحشاه ومكثه فيكم ايها الناس قليل ثم اشتد في جبله راجعاً من حيث جاء.
والاخبار في هذه كثيرة .
يتبع