يـا صـديقـي
يا صديقي ..
عزَّ لقاؤك عليَّ .. لَمْ تسألني عَن حَنِين الليل وعَن صمتي العميق ..
أيُّها الصَّديق:
خَيَّمَ القهر وُحْدَتي ولَمْ تُنَاجني خواطرك ...
كُنْتُ أَرْتَعِشُ فَتُغَطيني بِحِبُّكَ ..
كُنْتُ أُحَطِمُ أَغْلالي لآتي إليك وأسْمَعُك. واليوم طيفي أنساني التمني ..
فقد الْحُلم ..
لقد صُلِبَ الآن على يديك ...
أغفو وأصحو ..
وأتساءل: لِمَ عَزَّ لِقاؤُكَ عليَّ؟!
لِمَاذا باَتَت عَيْنَاكَ تَتَخَفَىَ بالظلام؟!
ووجْهُكَ احتشدَ برموزِ الأصنام؟!
هَانَت عَليكَ كلَّ اللحَظَات،
حتى نسيتَ كيف كان بيننا السلام.
آهٍ من طُولِ الْمَسَافات وقَهْرٌ على صديقٍ قد مات.
تَمُوتُ الرُّوح حين يَخَرُقَهَا الشَّك ولا شيءٌ سوى الوَّهم يَمْتَدُ في الأرجاء ناراً ..
وهم صديق تعذر بالفوضى ليرحل نَحْوَ الْمَجهول ...
لا يسأل إنْ كانت دربه الأخرى منسوجة بنور السَّكينة،
أم رحل عبثاً يَجُول ..
تَرَكْتُّكَ يا صديقي ..
سَافِر وحدك مع الأيام ..
هناك في فوَّهةِ الْمَأزِق قد تتعلم كيف السَّلام.
هناك ليل يأخذكَ ..
يَحملكَ فوق قمره ..
فتمادى لِمَا بعد القمر إنْ لَم تَخْشَ فِرَاقي ...
لكن القمر قد يَكْسُركَ لأنَّهُ يَجْهَل نواياك فيترككَ وحدكَ لِتُلَمْلِمَ بَقَايَاك ..
بعد أنْ تَتَلاشَىَ بين الضَّباب ...
قُل لي يا مَن كُنْتَ صديقي،مَن يأتي بَعْدِي ويَجْمَعُك؟نزفـــــــــــ امــــــــــ الورد ـــــــــــيرة ــــــــــته