مملكتي والدنيا
طول ليلي أسمع همس صدى صوتك الساري ولاعيني تراك..!
فكيف للقلب الأسير في هواك أن يملك لؤلؤتين قد غمرتافي بحريكمن فيه سربهاك..!؟
وأنت كالوردة تحيط بها الأشواك وقد تساقطت على ورقتيها قطرات من الندى...!
حملت ماتبقى من أشلائي المبعثرة في مركب الحرمان وخضت أمواج البحر فأحاطت بمركبي العواصف من كل جانب ودفعته حتى تعمق البحر....! فإذا بالأصوات تطاردني اينما كنت...! ولااجد لها
مصدر غير إني اشاهد نجوما تلمع في السماء...ومااوحش البحر حينما يعانقه الظلام...فأغمضت طرفي لأنام وأرحم نفسي من تلك الأصوات المتعاقبه فكأني بلغات العالم قد تجمعت في لغة واحده لااقوى على استيعابها فسلّمت مصيري للأقدار.
مابين الأصداء والحيرة زارني صوتك من جديد ...! فتلاشى ماأعترى قلبي من مخاوف وأمتلكه الشوق لإحتضان صوتك الذي امسى له كفنار..آه..ثم آه..إن ذلك الصوت يأتي من الناحية الشرقية من البحر.
وعندما ارسى مركبي على شاطئها الجميل عانقت عيناي أجمل مملكة قد ولدت في احضان البحر ..! فأطلقت عنان لساني الحائر ...لا ..لا ..لاأريد غيرك مملكتي ...وكيف لا...!وعيناك دوحتان مطوّقة بالأهداب الكثيفة..فكأني بها تظللها من اشعة الشمس المحرقة..ولها ثغر قد رصت فيه لآلئ بإنتظام فإذا بها أنجما قد خص الله بها مملكتي ..وإذا بسحر الأصيل قد رسمه القدر على شفتيها ..فحين دنوه لايقبل عذرا...! فيلقي بي عنقها الباهي غريقا في بحر صدرها الرحب ...
فمعذرة سيدتي ..سأكتب لك وصيتي وسأتركها على صدر مملكتي ...!.بأن ابقى مدفونا في دنيا نهديك ولااقبل غيرهما لحياتي قبرا..!.
مع تحيات
اخوكم وصديقكم/
روح العاشق