بسم الله الرحمن الرحيم
انا بصراحه عندى مجموعه قصص من البطولات المصريه من زمان فات
وهبدا القصص دى باشهر قصه فى تاريخ المخابرات المصريه
رأفت الهجان ... أشهر جاسوس مصري
و الذي مازال جرحا في قلب اسرائيل
هو رجل عاش لمدة 20 عاما غريب فى دوله غريبه , عمل فى أخطر مهنه فى التاريخ , ليس من أجل المال , ولا لأجل السلطه أو النفوذ , بل عمل كى نحيا أنا وأنت حياة كريمه ولا يهدد أمننا أو سلامتنا أحد , حصل على معلومات مازال العديد منها طى الكتمان حتى لحظه هذة السطور وما أسدل الستار عنه - رغم قلته - أثار دهشه العدو قبل الصديق , رجل لم يهاب الموت , طيله عشرون عاما قضاها حاملا روحه على كفه مغامرا فى بحر الظلمات لا يخشى سوى الله شيئا .
إنه "رفعت على سليمان الجمال" أو الإسم الذى عرفه به ألاف الجماهير "رأفت الهجان" .
تابع قصه رأفت الهجان معنا , مستمدة من مذكراته الخاصه والعديد من الكتابات الأخرى , ومدعمه بعدد من الصور النادرة لمراحل حياته المختلفه .
طفولة رأفت الهجان
ستلاحظ فى جميع فصول قصه "رأفت الهجان" أن الأقدار تدفعه منذ اللحظه الأولى , وتعدة منذ نعومه أظافرة ليصبح أشهر جاسوس مصرى تم زرعه فى قلب الكيان الإسرائيلى , جاسوس إستطاع الحصول على أهم المعلومات وأكثرها سريه ومن مصادرها الشخصيه ليصبح الأكفأ والأجدر وواحدا من أعلام عالم المخابرات السريه فى العالم أجمع .
وقد يدهش البعض إن علم أن أشهر جاسوس هذا ولد فى مدينه "دمياط" فى "جمهوريه مصر العربيه" فى 1 - 7 - 1927 وكان والدة يعمل كتاجر فحم بالجمله ووالدته ربه منزل من أسرة مرموقه وكانت والدته تجيد اللغتين الإنجليزيه والفرنسيه , وهنا نجد أن القدر قد كتب كلمته منذ اللحظات الأولى فى تربيه "رفعت الجمال" وهو الإسم الحقيقى لـ"رأفت الهجان" ونجد أنه تعلم اللغه الإنجليزيه والفرنسيه فى إحدى المدارس الخاصه , وأجادهما وسيكون ذلك مفيدا له فى حياته التجسسيه وكأنما تعدة أقدارة ليكون جاسوسا منذ تفتحت عيناة على الدنيا .
وبعد ذلك بسنوات وتحديدا فى 1936 توفى "على سليمان الجمال" والد "رفعت الجمال" وأصبح "سامى" الأخ الغير شقيق لـ"رأفت" هو المسئول الوحيد عن المنزل , وكانت مكانه "سامى" الرفيعه , وعمله كمدرس لغه إنجليزيه لأخو الملكه "فريدة" تؤهله ليكون هو المسئول عن المنزل وعن إخوته بعد وفاة والدة , وبعد ذلك إنتقلت الأسرة بالكامل إلى "القاهرة" عاصمه "جمهوريه مصر العربيه , ليبدأ فصل جديد من حياة هذا الرجل الذى عاش فى الظل ومات فى الظل ولم ينتظر الجزاء إلا من الله سبحانه وتعالى ..
وبعد ذلك بدأت مرحله شباب " رأفت الهجان " والتى ستكون حافله بالعديد من المفاجأت المثيرة .
شباب رأفت الهجان
شخصيه "رفعت" لم تكن شخصيه مسئوله , كان طالبا مستهترا لا يهتم كثيرا بدراسته , لذا رأى إخوته ضرورة دخوله لمدرسه التجارة المتوسطه ورغم إعتراض "رفعت" على إلحاقه بمثل هذة النوعيه من المدارس إلا أننا نجد أن القدر يرسم - وبحرفيه شديدة - الخطوط العريضه لحياته المستقبليه ففى المدرسه
بدأت عيناة تتفتحان على البريطانين وإنبهر بطرق كفاحهم المستميت ضد الزحف النازى , ولأن من يحب شعبا من الشعوب يسعى جاهدا لتعلم كل شىء عنهم , نجد "رفعت" قد تعلم الإنجليزيه بجدارة , ليس هذا فقط بل أيضا تعلم أن يتكلم الإنجليزيه باللكنه البريطانيه وكم سيكون هذا مفيدا له فى المستقبل البعيد .
وكما تعلم "رفعت" الإنجليزيه بلكنه بريطانيه تعلم الفرنسيه بلكنه أهل باريس , وإن كان تعلم البريطانيه إعجابا لشعبها نجدة تعلم الفرنسيه إعجابا بمعلمه فى المدرسه ولم يكن يعلم معلمه فى المدرسه وهو يعلمه كيفيه النطق والتعامل بالغه الفرنسيه , أنه يضع اللبنات الأولى فى تاريخ أشهر جاسوس مصرى .
وكبحار فى بحر الحياة المتلاطمه قضى "رفعت" حياته لا يعرف لنفسه هدفا , فها هو يهفو قلبه إلى عالم السينيما ويتسلل خلسه إلى غرفه الفنان "بشارة وكيم" أثناء أحد الرحلات وينسجم فى تقليد أدوارة حتى ظبطه الفنان الكبير "متلبسا" ونصحه نصيحه الأب لإبنه أن يهتم بدراسته ويعود له بعد الإنتهاء من دراسته عله يجد له دورا فى أحد الأعمال .
ولعل هذا الموقف كان هو الوازع القوى الذى دفع "رفعت" لإكمال دراسته والنجاح فيها حتى يستطيع الحصول على دور - حتى لو كان صغيرا - فى عالم السينيما كما وعدة "بشارة وكيم" ,
وفى هذة الأثناء وبالأخص فى عام 1943 تزوَّجت شقيقته (نزيهة) من الملازم أوَّل (أحمد شفيق)، وانتقلت الأم إلى (دكرنس)، واستعد (سامي) للزواج من ابنة (محرم فهيم)، رئيس نقابة المحامين - آنذاك - وأصبح من الضروري أن ينتقل (رفعت) مع شقيقه (لبيب)، الذى أصبح محاسباً في بنك (باركليز)، إلى شقة أخرى، استأجرها لهما (سامي)، بالقرب من ميدان (لاظوغلي
ليجد رفعت نفسه محروما فجأة من امه وأخته التى كان يحبها كثيرا، ووجد نفسه فجأة مطالبا بتحمل أعباء نفس ومن ثم وعلى سبيل الإحتجاج رسب عمدا فى امتحان العام الدراسي الثالث بمدرسته التجارية , ولما كان هناك ملاحق للراسبين فى الامتحان النهائي ومع ثورة الجميع على رفعت ومطالبته بالنجاح في الملاحق الا انه كان مصرا .. ورسب للمرة الثانية.