::
هذا نداء إلى كل مؤمن بالله ورسله .. إلى كل قلب يخفق حباً لنبيه صلى الله عليه وسلم ..
وإلى كل مهجة تتحرق شوقاً إليه .. إلى كل مسلم يعلم أنه لولا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنا حيارى في دياجير الظلمات !
ولولا رسول الله لكنا فحماً في نار جهنم !
إلى كل مسلم يقول من أعماق قلبه : فدى لرسول الله نفسي، وفدى لأنفاسه أبي وأمي ..
إلى كل مسلم تضج جوانحه تعظيماً وتوقيراً ، وإجلالاً وتقديساً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
هذا نداء لنصرة النبي أمام هذا التواقح الفاحش ، والتسفل البذيء ..
ولن يعدم كل غيور أن يجد له مكاناً ومكانة، وأن يبذل فيه جهداً ولو قل، وكل كثير منّا فهو في حق النبي قليل ..

لم تكد موجة الهجوم على نبينا محمد تهدأ حتى فاجأنا الغرب - مرةً أخرى - بهجومٍ جديد على خير خلق الله - صلوات الله وسلامه عليه -.
لكننا في هذه المرة نجد أن من تزعم الهجوم هو أعلى رمز ديني في الغرب المسيحي وهو البابا بينديكيت السادس عشر .
حيث تطرق البابا خلال زيارته إلى ألمانيا إلى موضوع حساس جدا هو العلاقات مع الإسلام وعرض تأملات مشوبة بالحذر حيال ديانة أخذ عليها أنها لا تدين بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان وأن " المشيئة الإلهية " فيها منقطعة عن العقل .
وقال " إن الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل ".
وأقام مقارنة مع الفكر المسيحي المشبع بالفلسفة الاغريقية , موضحا أن هذا الفكر يرفض " عدم العمل بما ينسجم مع العقل " وكل ما هو " مخالف للطبيعة الإلهية " .
وذكر مقطعا من حوار دار في القرن الرابع عشر بين امبراطور بيزنطي و"فارسي مثقف". ويقول الامبراطور للمثقف " أرني ما الجديد الذي جاء به محمد ؟! لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف " .
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
ولم تشفع محاولات التفسير والتبرير التي حاول قساوسة وعلماء لاهوت مسيحيون تقديمها لكلمات البابا بينديكيت, في إطفاء نار الغضب التي استعرت مرة أخرى في مختلف دول العالم الإسلامي, وحتى في الدول الأوروبية ذاتها .
فقد تواصلت ردود الفعل الغاضبة في كثير من دول العالم الإسلامي, كما صدرت احتجاجات عدة من جانب الجاليات المسلمة في الغرب, خصوصاً في ألمانيا التي ألقى فيها محاضرته المثيرة للجدل, حيث طالبت قيادات الجالية المسلمة الألمانية بضرورة البحث عن الأسباب الرئيسية المولدة للعنف والكراهية من قبل أي جهة في العالم, واستئصال هذه الأسباب ليسود السلام في العالم.
المسلمون في تركيا طالبوا بدورهم بإلغاء الزيارة المقرر أن يقوم بها بابا الفاتيكان إلى تركيا في نوفمبر المقبل, وهو ما يتوقع حدوثه بالفعل تخوفاً على حياة البابا من ردود فعل قد يفلت زمامها ولا يستطيع أحد كبحها.
أيها البابا الحقير :
أنتَ آخرُ من يتكلمُ عن المنطقِ !!
فهل من المنطقِ أن تعبدَ ثلاثةً مع إقرارِك بأنَ الخالقَ واحدٌ ؟!
وهل من المنطقِ أن تدعي الولدَ لله وهو منزَهٌ عنهُ ؟!
وهل من المنطقِ أن تعبُد إلهاً قد صُلِــبَ ؟َ!
وهل من المنطقِ أن يتحملَ المسيحُ ذنوبَ البشرِ جميعاً فيقدمُ نفسَه فداءً ويُصلَبَ ؟!
وهل من المنطقِ أن تبرئَ اليهودَ من دمِ المسيحِ مع افتخارِهم بقتله وصلبِه ؟! يقولُ تعالى : { وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله} .
أنتَ آخرُ من يتكلمُ عن الانسانيه !!
فهل من الإنسانيةِ شنُ الحروبِ الصليبيةِ والمذابحِ التي كانَ ضحيتها الآلافُ من المسلمينَ ؟!
وهل من الإنسانيةِ قيامُ محاكمِ التفتيش وما كان يمارسُه رهبانُها من تعذيبٍ وقتلٍ شنيعٍ بحقِ المسلمينَ ؟!
وهل من الإنسانيةِ ما قمتُم به من مذابح في البوسنةِ والهرسك ؟!
وهل من الإنسانيةِ الظلمُ والقهرُ اللذانِ كان يعيشُهما شعوبُ أوروبا النصرانيةِ في القرونِ الوسطى على يدِ الكنيسة ؟!
وفي مقابلِ ذلك فإنَ الإسلامَ بريءٌ من كلِ ما اتهمتَهُ به .
فهو دين المنطقِ والعقلِ والفطرةِ دعانا لكلمةِ لا إله إلا الله التي تألفُ معناها الأنفسُ والعقولُ السويةُ .
هو دينُ الرحمةِ والرأفةِ ؛ فما بعثَ اللهُ نبيه إلا رحمةً للعالمينَ ، لينقذهُم بإذنِ اللهِ من شقاءِ الدنيا والآخرةِ .
::