قست الأم في تأديب صغيرها، انهالت عليه بالضرب حتي لفظ أنفاسه، أخفت الواقعة عن زوجها وادعت سقوطه من السلم، شكت مفتشة الصحة في الوفاة، وأبلغت المباحث التي توصلت إلي التفاصيل، وألقت القبض علي الأم المنكوبة وأمر اللواء إسماعيل الشاعر، مساعد أول وزت بدفن الجثة وتولت التحقيق.
انهارت تجربة الزواج الأولي للشابة صابره «١٨ سنة» وهي عروس، خرجت منها بطفل في أحشائها، وضعته منذ عام ونصف العام وتزوجت من آخر يدعي أيمن عبدالجابر وأقامت وصغيرها معه في شارع زاهر من مقابر اليهود، قبل ٨ شهور أنجبت طفلة من الزوج الثاني، اعتادت ضرب طفلها الأول بسبب شقاوته، أمس الأول كان مشغولة بتجهيز متطلبات المنزل.
وفجأة انتبهت إلي صرخة مدوية من رضيعتها، اندفعت لنجدتها فاكتشفت أن شقيقها ضربها بعصاة، لم تستطع كتم غضبها وانهالت عليه ضرباً بعصي في كل أنحاء جسده، واستخدمت معه اللكمات ولم تتوقف إلا عندما صمت صغيرها وسقط علي الأرض، أفاقت علي كارثة أحرقت قلبها، اكتشفت أنه لفظ أنفاسه، وراحت تهزه بكل قوتها، تنادي عليه فلا يجيبها، سقطت إلي جواره تبكي وتضرب وجهها وتهيل ما في الأرض علي رأسها، لكن بعد فوات الآوان.
خشيت أن تخسر كل شيء وتخرج من حياة زوجها الثاني وقررت أن تخفي عليه الحقيقة، انتظرت عودته من خارج المنزل وأخبرته أن الضحية سقط من أعلي السلم وفقد الحركة والنطق، حاول إسعافه وعندما فشل.
استدعي سيارة الإسعاف، وتبين وفاة الصغير، وقعت الطبيبة هدي محمد يوسف، مفتش صحة البساتين، الكشف عليه فشكت في الوفاة، وأبلغت اللواء فاروق لاشين، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، شكها في وفاة الطفل محمد محمود إمام جنائياً، تبين من معاينة العميد طارق الجزار، رئيس قطاع البحث، أن الجثة بها آثار إصابات واحمرار في مناطق متفرقه وتورم في العينين، وأجزاء من الرأس.
التحريات التي أجراها المقدم علاء بشندي رئيس مباحث البساتين، بإشراف اللواء أمين عز الدين، مدير المباحث توصلت إلي تفاصيل المأساة، وبالقبض عليها، اعترفت أمام العقيد شريف العوضي، مفتش المباحث، وأرشدت عن الأداة المستخدمة في الواقعة، حيث كانت تخفيها علي سطح المنزل، فتمت إحالتها للنيابة التي تولت التحقيق.
الحليم هو الذي يتماسك وقت الغضب
والغبي هو الذي يندم حيث لا ينفع الندم