بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا اعرف كيف أبدا قصتي..سأدخل في القصة ((من البداية))
ذات يوم كنت جالسة على الماسنجر دخلت واحدة من صديقاتي وبدأت المحادثة..
-هي: عضم الله اجرك بوفاة عمك(....)(شقيق والدي)
-أنا: أي عم .. لا تدعي على عمي (....) لقد قال لي والدي بأن صحته قد تحسنت وقد خرج من العناية المركزة الى غرفة في المشفى وسوف يخرج من المشفى بعد اسبوع.. عزيزتي لا تمزحي معي هذا المزح..فأنا لا أحب هذا النوع من المزاح..
-هي: أنا لا أمزح أنا اقول الصدق لقد نادى عليه منادي الأموات قبل ساعة ، وذهب ابي الى الصلاة عليه كما تعلمين فإن عمك صديقي والدي..
-أنا: ارجوك لا تمزحي معي فإن رأسي يؤلمني..
-هي: أنا آسفة لهذا الخبر ولكني أقسم بالله لا أكذب
تجمعت الدموع في عيني أحسست بأن الخبر يسقط علي كالصاقعة لم تنزل دموعي ولكنها تجمعت في عيوني وحجبت عني الرؤية توجهت لغرفة المعيشة وكنت آن ذاك في بيت جدي (والد أمي)..
توجهت بالقرب من أمي , تعجبت امي مني سألتني:
أمي: ... ما بك يا ابنتي.. لما هذه الدموع وهذا الحزن؟؟
أنا بصوت حزين باكي ودموعي بدأت بالانهمار بسرعة: أمي لقد توفي عمي (....)
ثم أسرعت الى حضن والدتي الدافئ وأنا أبكي ..
ثواني قليلة وإنتشر الخبر في بيت جدي تجمعت أخواتي حولي وبدأن في البكاء..
جدتي مخاطبا لي: يا ابنتي ان البكاء لا يعود على الميت بالنفع ,,ان بكاؤك لا يعود عليك الا بالضرر تناولي المصحف الشريف وإقرأي على روحه آيات تعود بالنفع عليك وعليه فإن القرآن والدعاء هو ما يرجوه الميت من محبيه..
ثم اتصلت صديقتي المقربة لي وقامت بتهدأتي وأادت علي ما قالته جدتي..
لم أعمل بنصيحة جدتي ولا بنصيحة صديقتي آن ذاك وبدأت بالبكاء كنت أبكي فقد عمي الغالي الذي لم أعرفه جيدا ولم يعرفني كنت أراه في السنة الواحدة مرتين .. نعم اراه في العيدين فقط.. آه.. كم كنت قاطعتا لرحمي .. لقد كنت أتململ في الذهاب لبيت عمي .. وها قد ذهب عمي وأنا لم أتعرف عليه لم يحكي لي القصص لم أتكلم معه .. آه كم كان يحبني .. حينما كان يأتي الى بيتنا في المرات القليلة.. كنت لا أطيل الجلوس معه كنا (أي انا وأخوتي) نذهب للسلام عليه ـ لأداء الواجب فقط ـ
كم كان يحبنا كان يغرقنا في زيارته بالهدايا الثمينة..
....
عدنا بعدها للبيت دخلنا البيت ورأينا وجه أبي متغيرا (مكفهرا) حزينا .. ذهبت الى حضن والدي وانا ابكي -عضم الله لك الأجر أبي- عندها قال والدي –لقد رحل اخي يا ابنتي , لقد رحل- امتلأ البيت بأصوات البكاء ثم توجهنا الى بيت عمي الراحل للتعزية ..
كان الجو حزينا .. رأيت بنات عمي وتضاربت في مخيلتي الافكار .. ((ربما سيأتي يوم سأكون انا في مكانهن سأكون محل شفقة الجميع)) نعم هم الآن يتاما .. اليتم كلمة قليلة الحروف لكنها كثيرة المعاني .. البعض لا يهتم لهذه الكلمة ولا يفكر فيها , والبعض من هو متألم لها ..
....
إنتهت أيام العزاء الثلاثة..
وبقيت الذكرى في قلوب الجميع والجرح في قلوب محبي الفقيد
رحمك الله يا عمي
كم أتمنى أن يرزقني الله رؤية عمي في الجنة وأن أجلس معه وأحكي معه ففي جعبتي الكثير من الكلام ..
....
هذه القصة حقيقية حصلت لي وأنا صغتها بطريقة مقاربة جدا للواقع انها اول قصة اكتبها واضيغها أتمنى ان تنال اعجابكم...
وانا بانتظار نقدكم البناء..
من ابداعاتي..
عاشقة الكتب>>هرميون